كتاب وأراء

اترك هلا بالخميس وحقق حلمك

ستيف جوبز، شاب أميركي من أصل سوري، مهمش، لا تعرفه إلا أمه وأخته، استطاع أن ينهي اقتصاد دولة كاملة اسمها فنلندا التي كانت تتربع على عرش الجوالات من خلال شركة نوكيا.
شاب كان يتخذ من مخزن صغير ورشة عمل له، استطاع هزيمة نوكيا التي يقف خلفها مليون عامل وفني ومهندس ومخطط وداعم وشارٍ وبائع.
هكذا هي الأفكار الناجحة، لا تحتاج للكثير من أجل أن تنفجر بالنجاح.
بعد هذه الخاطرة استعنت بالعم غوغل لأسأله عن تلك التجارب التي خرجت من غرف صغيرة أو مخازن مترين بمترين ثم اكتسحت العالم..
قال غوغل: خذني أنا أول دليل، فحين بدأ لاري بيج وشريكه في إطلاق فكرة غوغل لم يكن عندهما حتى هذين المترين في المترين، لدرجة أن سيدة اسمها سوزان ووجسيسكي تبرعت لهما بالغرفة، فانفجرت غوغل نجاحا واكتساحا، حتى وصل سعرها السوقي اليوم إلى ستمائة مليار دولار، وعرفانا من غوغل بفضل غرفة السيدة ووجسيسكي عينوها مديرة التسويق إلى اليوم.
شركة فورد العملاقة، بدأها السيد فورد من جراج يملكه صديقه يصلحان فيه المحركات العطلانة، فاختلف مع صديقه وقرر أن ينتج محركاته الخاصة فخرجت فورد.
موقع أمازون الذي يسيطر على السوق الالكتروني، بدأه شاب في عام 1994 يدعى جيف بيزوس، أخذ ملحقا صغيرا كان أبوه يوقف به سيارته، وبدأ من هناك بيع الكتب على الموقع ثم انفجر نجاحا.
مثله الصيني الفاشل الذي أصبح أغنى شخص في الصين، مؤسس موقع علي بابا، الذي كانت هوايته جمع الصراصير، اجتمع مع أصدقائه وأقنعهم بالاستثمار معه في غرفة صغيرة لتأسيس موقع الكتروني للبيع والشراء، كان رأس ماله ستين ألف دولار لا غير، ثم انفجر نجاحا.
هذه أمثلة فقط بحثت عنها في غوغل، والأمثلة تطول لمشاريع عملاقة بدأت من غرفة صغيرة أو ملحق مهمل.
لا تستبعد تحقيق حلمك، أولى خطوات النجاح هي الخطوة العملية الأولى، قم بها، ثم استمر ولا تقف مهما فشلت..
صدقني لا تحتاج للإمكانيات الهائلة من أجل أن تنجح، بل تحتاج إلى الإيمان بالفكرة والصبر على تنفيذها.
لا تنس ما قلناه في مستهل المقال:
شاب مفلس اسمه ستيف جوبز استطاع تدمير إمبراطورية نوكيا.
اترك عنك «هلا بالخميس» وقم حقق حلمك.

بقلم : بن سيف

بن سيف