كتاب وأراء

خلع الحجاب!

انتشرت في الآونة الأخيرة موضة وظاهرة خلع الحجاب وأصبح كالماء لسهولة خلعه كما تدعي احدى مدربات الطاقة! تقول مبررة ومدافعة عن زميلة لها خلعت حجابها مع بداية العام الجديد وهي من نشرت صورتها بالحجاب على إصدارها الأول ؛تقول مدربة الطاقة: إن التكنولوجيا الحديثة أعطت الناس قدرة على البحث عن المعلومة في معرفة حقيقة الحجاب وكونه غير واجب شرعا!
* وتتحدث انها ومن معها من مدربين ومتدربين في تمارين الطاقة أنهم يحرصون على ارتداء غطاء الرأس لفتح الشاكرات بقولها نضع على رؤوسنا مثل الحجاب قطعة مِن القماش، كون الرأس يحوي شاكرة التاج، وإن الحجاب يفتح شاكرة التاج لتكون بصورة أكبر خلال فترة التأمل لتصبح الطاقة متصلة بعلاقتنا بالله وللوصول للعلاقة الروحانية. وتؤكد وهي غير محجبة إن الشاكرة تكبر وإن اكتشافهم في علم الطاقة لهذا الشيء أعطى قيمة وعظمة للإسلام. وتستمر في شرح ان الحجاب موجود في الديانات الاخرى المسيحية واليهودية، وترى ان التعمق في علوم الطاقة يقربهم للدين ومعرفته بصورة اكبر والأسباب لممارسات ديننا وبفهمها طاقيا.
* تقول المدربة في السابق عندما تخلع الفتاة حجابها كان يعد كفرا وكبيرة أمام المجتمع والاسرة أما الآن الموضوع أصبح أسهل وعاديا مثل الماء على حد قولها لسهولة وإمكانية خلعه! وتذكر أن كثيرات من يأتين إليها يعشن صراعا داخليا وترددا في رغبتهن في خلعه ولكن خوفهن من أهلهم والمجتمع والقيل والقال يمنعهن! وتكون هي المساعدة لهن في تخفيف الصراع بعمل ما يريدون لشكل علاقتهم مع الله.وتذكر إن الارغام أو الغصب على الطاعة صلاة أو حجابا يولد الغضب! رغم إيجابية الصلاة فالارغام يؤثر على شاكرة القلب!
* وترى مدربة الطاقة من وجهة نظرها إنها ترفض المظهر الديني من حجاب أو لباس أو لحية وأي رمز يدل على الدين بأن ذلك كله ضد الانسان والحكم عليه دون معرفة حقيقة قلبه وروحه واتصاله بالله، مظهره شيء شخصي ويحكم عليه بالكفر وحقيقته مختلفة لان حكم عليه من مظهره الخارجي، والاهم النظر للقلب والنظر للاخلاق فالدين أساسه الاخلاق. وهذا أهم ما ذكرته مدربه الطاقة في محاولة إقناع متابعيها ومتابعي زميلتها من خلعت حجابها بأنه لن يغير من شخصيتها ومبادئها ولا روحانيتها ودوراتها!وما جاء في حديثها عن خلع الحجاب ليفهم ويدرك القارئ والمتابع مدى التناقض الذي يعيشونه مدعو الطاقة القادمة من الديانات والمذاهب الهندية.. وليس مجالا لنقده أو مدحه إلا الوقوف على مبرراتها لخلع الحجاب كالماء!
* نست أو تناست ولم تذكر الصلاة وتغطية المرأة لرأسها وجسدها ومقابلة رب العباد بالستر، لم تتطرق لمناسك الحج والعمرة والاحرام وتغطية الرأس والجسد، لماذا لا تكتفي بالصلاة دون ستر!؟ ماالذي يسيء للمرأة أو يقلل من شأنها كونها بحجاب وستر وحشمة وحياء واخلاق!؟ ماالذي يمنعه عنهم الحجاب من ممارسات وسلوكيات وحركة ونشاط! هل يوما كان الحجاب عائقا!؟ هل أصبح البحث في الانترنت عن معلومات من مصادر غير موثوقة مبررا لخلع الحجاب!؟
* على مدربات الطاقة والجذب والشاكرات من يدعون ويعيشون على هذه الدورات من جذب مال أو جذب شريك العمر أو شراء منزل وغيره من امنيات أن يتركوا اخطاء ومعتقدات علومهم ويلتفتون للحجاب وخلعه وادعاء إن ذلك من الحرية الشخصية وكأن الحجاب قيد اقدامهم أو أعمى ابصارهم أو اخرس أفواهم من التعبير والخطاب!
* آخر جرة قلم:الحجاب أعظم قيمة وهدية للفتاة، لم يفرضه الله سبحانه الا لحكمه ولا يدركها إلا من كان بظروف مرض سبب في تساقط شعرهم أو مرض يصيبهم في تاج جمالهم..تجد المسيحية واليهودية ومن لا دين لها تبحث عن غطاء لرأسها ولكن بطريقتهم بكشف النحر كون حجاب المسلمة غطاء النحر، طريقة تقلدها وترتديها البنات ظنا إن ذلك موضة ومواكبة للعصر! ينسون مدربات الطاقة ان الحجاب يكفيهم بتعريفهم بدينهم وإسلامهم ويمنحهم مصداقية وقبول، وإنه لم يكن عائقا في سفرهم وتحركهم وممارسة التأمل الذي تدعيه المدربة أنهم يقومون به بالحجاب كرجال ونساء ونست إنها تصلي برداء الصلاة!! ليتهم يدركون إن بريق المال قد أعمى بصيرتهم وأعمى شاكرة القلب والتاج كما يقولون من رؤية الحقيقة وفهم الايمان على حقيقته وروحانيته بالتقرب من الله والحرص على تعاليمه، لم يدركوا عظمة دينهم وعظمة تكريم المرأة في مواقع كثيرة لا يدركونها إلا بموقف صعب يدركون أهمية الستر والحجاب أقله وجود المحرم معهم!.

بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا