كتاب وأراء

الشاي التركي

طريقة عمل الشاي التركي تختلف عن بقية أقطار العالم؛ حيث يوضع إبريقان فوق بعضهما البعض، الأول يكون للماء المغلي، والثاني للشاي المركز، ثم يُسكب الاثنان معاً بطريقة متوازنة ليصبح الطعم كالحلم.
مناسبة هذا القول هو أننا لا نعرف كيفية خلق التوازن على طريقة الشاي التركي بين الأقوال والأفعال فنجد اختلاف الأخلاق عن الأقوال، أو اختلاف الأقوال.. فنجد أن من يطالب بعدم الانجرار لإساءات دول الحصار هو نفسه من يمارس ذلك، بمعنى آخر أنه تمت زيادة الشاي المركز فأصبح طعم الشاي مراً كالعلقم.
أو تجد من يحاضر عن الأخلاق وهو لا يمتلك ذرة من الأخلاق.. والغريب أن البعض مؤمن بأخلاقه، لدرجة أن في كل مناسبة أخلافية تجده أول المدعوين رغم أنه فقط يردد أقوالاً، بمعنى آخر أن الشاي تمت زيادة الماء فيه فأصبح بلا طعم ولا لون، أو تجد إذا اختلفنا مع شخص في موقف أو رأي فنحن لا نحترم رأيه، كما نقول دائماً ولا نراعي أي أخلاق في تعاملنا معه؛ فنكيل السب والشتم، بمعنى آخر أننا نخلط الماء مع الشاي بدون فكر فنضيع كل شيء.
وهذا أمر واقع في مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث إن البعض يكيل السباب وللأسف هذا الشيء لا يمكن أن يخدم أي قضية.
في الختام ادعوكم للاستمتاع بطعم الشاي التركي على أنغام التوازن؛ فبينك وبين الحق والباطل شعرة.

بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة