كتاب وأراء

داء أم دواء؟

يدعي أنصار السيسي أنهم خافوا على الدولة من سرقة الإخوان لها بعد وضوح سياستهم الممنهجة لذلك خلال عامهم الأول والأخير في الحكم.
• الدولة موضوع للسرقة في عالمنا العربي.
• عبد الناصر لم يسرق الدولة، عبد الناصر امتلك الدولة، رغم وفاته خالي الوفاض وأسرته منها، السادات، تمكن من الدولة لكنه سجنها بعد ان قادها في حرب كرامة، مبارك حول الدولة إلى شركة وموظفيها رجال أعمال، وترك المواطن على قارعة الطريق يتسول.

• السيسي خياراته محدودة، الانتقال فورا إلى مشروع الدولة الثانية، دولة الدستور والمواطنة.
• الدولة في الخليج قبيلة، وهي النموذج الناجح الوحيد من نماذج الدولة العربية.

• في مصر اليوم الخوف على الدولة، العهود السابقة كانت أنظمة، أن يسرق النظام أهون من أن تُسرَق الدولة.
• المواطن في الخليج لا يتحدث عن سرقة الدولة، ولكن يتحدث عن فوائده منها، لا يتصور العرب وجودهم بلا دولة، كما كان لا يتصور المشرك حياته بلا صنم، الدولة العربية القائمة هي الصنم، والعرب اليوم هم المشركون الجدد. الذين لا يتورعون إن جاعوا أن يطعموها لأولادهم.
• القاضي في الدولة العربية، يعرف القانون والأحكام، لكنه يحكم بما تشتهي الدولة خوفا على قوت يومه، فالقانون في وعيه سندويتش، في دولة الوليمة.
• المفتي في الدولة العربية، يفتي للعامة بأسلوب، وللخاصه بأسلوب آخر، لديه تليفون أحمر للفتوى السريعة التي ترى الدولة ضرورتها عندما تحتاج الخزينة لذلك، أو عندما يحتاج الوضع السياسي لذلك.
• الدولة في عالمنا العربي داء ودواء، داء لأنها تسير بنا إلى المجهول، ودواء لأن البديل داحس والغبراء.... ولا حول ولا قوة إلا بالله.
بقلم : عبدالعزيز الخاطر

عبدالعزيز محمد الخاطر