كتاب وأراء

أنا والأطباق الطائرة

أتحفتني زوجتي، في مقتبل حياتنا الزوجية، بالكثير من أطباقها الطائرة، التي هي تجاربها الأولية في طهي أنواع من الكعك والكيك والتورتات بألوانها وأحجامها المستديرة المختلفة، فكنت حقل تجاربها الوحيد في تحويل وصفات الطهي من كتب الطهي الفاخرة التي اقتنيت لها الكثير منها، إلى واقع له شكل مستدير كنت أشبهه مزحا بأنه «أطباق طائرة»، وترتب على أطباقها الطائرة اللذيذة فقداني رشاقتي القديمة، وتحولي إلى السمنة والبدن المترهل «المفلطح» منذ الزواج وحتى الآن.
ولا أعرف سببا غير الاستدارة، جعلني أشبه منتجات تجارب زوجتي بأنها أطباق طائرة، رغم أن هذه الأجسام الغريبة يقل الحديث عنها، ولايزال العالم محيرا فيها، وليس هناك إلا القليل من الأدلة المعلنة بصددها، فمثلا الحكومة الأميركية جعلت الحديث عن هذا الموضوع «الأطباق الطائرة» له طابع سري للغاية، رغم أن علماء أميركيين مشاهير تحدثوا عن هذه الظاهرة الفضائية اللغز.. فمثلا قال فيزيائي وعالم أميركي متخصص في صناعة الصواريخ إن بعض الأجسام الغريبة «الأطباق الطائرة» ليست سوى مركبات فضاء يجري التحكم فيها بذكاء.
وقد قرأت أن بريطانيا كانت تحذو حذو أميركا في إحاطة ظاهرة الأطباق الطائرة بالكثير من الغموض والسرية، وأن الزعيم البريطاني الراحل ونستون تشرشل اتفق مع الجنرال أيزنهاور ألا تذاع أنباء هذه الأطباق الطائرة، حتى لا يصاب الناس بالفزع، كما أن الزعيم النازي هتلر كان قد طلب من رجال العلم في ألمانيا التقصي حول هذه الظاهرة بشكل موسع، كما قرأت أيضا أن رئيس مركز أبحاث الظواهر الفضائية في تركيا أكد أن الصور الملتقطة لأجسام غريبة مضيئة في السماء تحسم أمر وجود أطباق طائرة تزور الأرض، بل هناك دراسات تتحدث عن أن التاريخ الحديث والقديم وكتب مقدسة والحفريات الأثرية والكتابات المسمارية والهيروغليفية والأساطير ومراكز أبحاث الكون ووثائق وكالة ناسا الفضائية الأميركية وغيرها زاخرة ببراهين تشير إلى رفع السرية المفروضة على هذا الموضوع وتكثيف الأبحاث لفك لغز هذه الأطباق الطائرة، والأجسام الغريبة التي تقودها،
كما أتذكر كذلك أنني قرأت مقالة طويلة نشرتها مجلة «الآداب البيروتية» التي كنت أهوى في شبابي شراء إعدادها القديمة من سور الأزبكية الشهير ببيع الكتب والمجلات العربية والأجنبية، حيث نشرت «الآداب» على عددين مقالة مترجمة. تتحدث عن الأطباق الطائرة، مما أثار تفكيري وخيالي في تلك الآونة وهو ما جعلني أشعر بمخاوف واستغراب، متصورا أن البشرية لا تعيش وحدها في هذا الكون الكبير.
العالم الآن يبحث بشغف شديد في تفاصيل هذه الظاهرة، ولكننا في بلداننا العربية قررنا سلفا ألا نقتحم علوم الفضاء، وألا نلامس هذا العالم الغامض الذي يحيط بنا، ولهذا فإن قلة قليلة من بلداننا العربية هي التي أنشأت وكالات أو هيئات أو مراكز لبحوث الفضاء لسبر أغوار هذا الكون العجيب الذي أبدعه الخالق عز وجل.

بقلم : حبشي رشدي

حبشي رشدي