كتاب وأراء

عاش ومات عربياً شاملاً

لا يمكن لأحد أن ينسى روايته الملحمية «مدن الملح» بأجزائها الخمسة، ولا «شرق المتوسط» وتتمتها «الآن هنا.. شرق المتوسط مرة أخرى» وفيها يذهب إلى واقعية عارية حيث يمتزج مرض المجتمع بمرض شخصيات الرواية.
تمر بعد يومين ذكرى وفاة كاتب وروائي «عربي» بامتياز هو عبد الرحمن منيف، وقد عاش منيف «كما أراد أن يعيش، معتصما بصمود الروح، وبكتابة متدفقة تدافع عن الحياة وتتصدى لثقافة الموت» بحسب الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش. وهو مع الطيب صالح ظاهرة في الرواية العربية، ولم يكتب كل منهما قبل بلوغ الأربعين.
ولد في عمّان عام 1933 لأب سعودي وأم عراقية. درس الثانوية في الأردن، ثم تنقل بين العراق والقاهرة وبلغراد فحصل على الدكتوراه في اقتصاديات النفط، ودمشق وبيروت ثم العراق، ثم فرنسا، ليعود إلى دمشق حيث كرس حياته لكتابة الروايات، حتى توفي عام 2004.
وقد شغله موضوع تعذيب الإنسان في السجون «الشيء الوحيد الذي يتسع ويكبر في حياتنا هو السجن» لكنه كان شاعراً في داخله، وروايته «قصة حب مجوسية» تكشف ذلك الشاعر، كان منيف منحازاً للناس» الاتصال مباشرة مع الناس أكثر فائدة في أحيان كثيرة من قراءة الكتب» وفي دمشق «ظلّ يكتب كمن ينزف حتى أعجزه المرض وطوى إبداعه الصمت» كما قال طلال سلمان.
النسيان أسهل طريقة للحياة.
قلب الرجل لا يخلو من امرأة، قد تكون امرأة حية أو ميتة، قد تكون زوجة أو صديقة، وقد تكون شيئاً آخر.
الوطن ليس التراب أو المكان الذي يولد فيه الإنسان، وإنما المكان الذي يستطيع فيه أن يتحرك
اللقاءات الأولى تنطبع بالذاكرة بطريقة خاصة، طريقة غامضة أغلب الأحيان، ومهما ترتبت عليها من نتائج ومهما تطورت فإن شيئا خاصا يبقى هناك ممتدا إلى ما قبل المعرفة
في أحيان كثيرة الكلمة تحيي وتميت، وأغلب الناس لا يدركون ذلك
لا تظن الهدوء الذي تراه في الوجوه يدل على الرضا.. لكل إنسان شيء في داخله يهزهُ ويعذبه
نحن لا نعود إلى الماضي لجماله، بل لبشاعة الحاضر
أكثر الروايات عالمية، هي اكثرها محلية
الجلاد لم يُولد من الجدار، ولم يهبط من الفضاء. نحن الذين خلقناه، كما خلق الإنسان القديم آلهته
العرب أمة تعيش في الماضي، ولاتحسن التعامل مع الزمن الذي تعيشه، وهذا سبباً في تخلفها
لا يستطيع الرجل أن يفكر باتّزان إذا لم تكن المرأة قريبة منه، إنّ عقله يختل، ويصرف وقتا طويلا في حل أمور صغيرة..!
الحب يا صديقي شيء خاص تماماً.

بقلم : نزار عابدين

نزار عابدين