كتاب وأراء

لو استعاد العالم صوابه

هل أن موسكو وواشنطن تحوي ترسانتهما النووية أسلحة خطيرة لا يعلن عن خواصها الاستراتيجية المذهلة؟
الاجابة: نعم، والدليل ما اعلنه البنتاغون مؤخرا، حيث كشف صدق موسكو، بعد طول تشكك أميركي، بان الروس يمتلكون غواصة خطيرة ذاتية الحركة قادرة على حمل أقوى قنبلة نووية طاقتها 100 ميجا طن، ومن المؤكد ان الترسانة النووية الأميركية ليست خاوية من أسلحة شبيهة لا تقل قدراتها التدميرية عما في حوزة الروس.
وهل ان اشتعال حرب نووية فجأة يمكن ان يحدث نتيجة خطأ ما؟
الاجابة ايضا: نعم، بدليل الإنذار بتعرض ولاية هاواي الأميركية لهجوم صاروخي، قبل ايام، فأصاب ذلك سكانها بالذعر الشديد قبل أن يعلن في وقت لاحق أنه كاذب، وكشفت تحقيقات اولية ان هذا الانذار الخاطئ الذي حبس الانفاس واثار الرعب في هاواي وقع نتيجة خطأ بشري حيث ضغط موظف على احد الاذرة بطريق الخطأ.
يعني كل ذلك ان التهديدات النووية لمصير العالم ليست فقط في سعي دول لا زالت على السفح الاقتصادي، ولم ترق بعد لان تكون في الدائرة المحدودة لكبار الاقوياء، وليس بوسعها ان تقف كتفا بكتف العمالقة الاثرياء، بل ان الخطر الذي يتهدد العالم ايضا يمكن ان يترتب على خطأ بشري في احدى الدول الكبرى.
يفترض ان تؤدي هذه الاخطار المحدقة بمصير العالم وكل بشريته ان يهتدي عقلاء وحكماء إلى ضرورة حظر شامل في العالم للتوظيف العسكري للطاقة النووية، وقصر استخدامها على مشروعات سلمية تفضي إلى حل المشاكل الجوهرية التي تحول دون رخاء العالم ورفاهيته.
أليست كلفة شحن الترسانات في العالم بأسلحة نووية، يمكن ان توفر للعالم فيضا من الكهرباء، وفيضا آخر من المياه المحلاة من البحار والمحيطات، فيرتدع الفقر والفاقة التي تعاني منها دول وشعوب، ويختفي الجوع ويحل السلام في العالم؟
بقلم:حبشي رشدي

حبشي رشدي