كتاب وأراء

كم هي بريئة الأنثى

الأنثى بكل دور وعمر..أم،ابنة،أخت،زوجة..وكل دور ومكان ومسمى تكون فيه.. تبقى امرأة ضعيفة، وطفلة حقيقة..وأنثى قنوعة تسعى للشعور بالأمان والاحتواء..كلمة تفرحها وموقف يسعدها واهتمام يطمئنها.. هذه الأنثى لظروف ومواقف وأدواروحوار..تكون بشخصية معينة تفرضها الظروف والدور وتستلزمها لتكون ضمنها،، كأن تكون بشخصية حازمة أو تعبر برأي ونبرة تكون حادة وصارمة، أو رأي ووجهة نظرلربما لا تستطيع من إيصاله كما تريد وتؤمن به منعا لإساءة فهمها..في موقف ومكان يستلزم ذلك..
وفِي موقف ومكان يتطلب منها الظهور بمظهر القوة، حماية لشخصيتها وطبيعتها، وحماية لمواقف وكلمات قد تتعرض لها من ضعاف النفوس..تكون بمظهر ولغة جسد تحمي كيانها الأنثوي..وتحمي روحها وشخصيتها من أن تجرح!
وفِي مواقف تكون هي هي الأنثى الحقيقية الحنونة الطيبة الرحومة،الطفلة الصغيرة بلمعة عينيها، وفرح نبرة صوتها، وسعادة تعبيرها واهتمامها لشعورها بالأمان والطمأنينة والثقة للأرواح حولها..لأنهم تعاملوا معها كما هي من الداخل..
فلا يحكم على الأنثى من مظهرها الخارجي ان كان بقوة أو ضعف،او جمال أو قبح أو خجل أوجراءة..فمهما اختلفت نسبة الجمال والشخصية وردة الفعل والقول..عند المرأة.. تبقى جميلة بكل أحوالها وروحها..
والذكي والعميق بشخصيته وفكره،من استطاع وتمكن من اكتشاف الجمال الحقيقي للأنثى،والوصول بصدق وثقة ليرى الطفلة التي تسكنها.. ويصعب عليها التعامل وأن تكون بروح تلك الطفلة في كل وقت ومكان.. كي لا تتألم وتجرح وتصدم من ردات فعل ومن رأي وقول لعدم فهمها!
على ذلك الإنسان من يتعامل مع الأنثى.. مهما اختلف دورها،ومنصبها، ومستوى تعليمها ومكانتها في المجتمع.. أن يتعامل معها برحمة ومودة، وحب وكرم أخلاق تسمو بها مصاف خلق سيد الخلق والبشرية في حرصه ورحمته بالانثى والوصاية بها والعناية بروحها ومكانتها..
آخر جرة قلم: أصعب شيء عندما تتعامل وتكون مع شخصيات لاتعطي لنفسها فرصة وزمن لترى الأعماق، ولا تعطي نفسها وقتا لتكتشف من معها.. لا ترى إلا المظهر! ولا تسمع الا الصوت الخارجي الذي تريد أن تسمع حروفه وكلماته وتفهمه حسب ترجمتها! ولاتعطي لنفسها ووقتها فرصة لتنصت وتسمع وجهة نظر ورأي وربما ثرثرة بريئة ترسم لونا مختلفا، وتكتشف عمقا جميلا لغيرها..من الناس من يصعب عليهم التعبير..ويصعب عليهم إيصال كم المشاعر الصادقة والنقية التي يحملونها، يكونون بحاجة لأولئك البشر من يملكون عمق المشاعر، وعمق الفكر والإحساس،أولئك الذين يبصرون ما وراء الملامح، ويبحرون لأعماق الشخصية ويكتشفون كم هي بريئة هي الشخصية..وكم هي بريئة الأنثى.
TW:@SALWAALMULLA

بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا