كتاب وأراء

الحالة الترامبية

كشفت دراسات علم ما وراء النفس، بأنه لا يوجد طريق خاطئ في الحياة، فكلّ الطرق تقودك إلى النور في آخر الطريق.. حتى وإن ضللت طريقك إلا أنك ستجد إشارات خفية يرسلها لك الكون بسخاء.. إشارات تنبهك إلى ضرورة تغيير مسار حياتك في الاتجاه الصحيح حتى تصل إلى النور.
لتقريب الصورة أكثر هي أشبه ما تكون بحاسة الحيوانات التي تستشعر الكوارث قبل وقوعها.. الإنسان كذلك تحيط به هالة من هذه التنبؤات ولكن لا يستوعب معانيها أو لا يستطيع قراءتها وتفسيرها مثال ذلك: اصطدام اصبعُ قدمك بحافة الباب، أو إصابة كوعك بالحائط عدّة مرات في اليوم؟
هي حوادث صغيرة، إلاّ أن تكرّرها عدّة مرات في اليوم قد يكون إشارة من الكون تدعوك للتريث قليلاً قبل القيام بخطوتك التالية.
إن كان هناك جزء من منزلك دائم الفوضى على الرغم من حرصك الشديد على الترتيب، فتلك إشارة بأن عليك إعادة حساباتك.
لأن الفوضى قد تشير إلى تهربك من التخلّص من ماضٍ لايزال عالقًا في عقلك اللا واعي…
فوضى المطبخ مثلاً، قد تشير إلى حاجتك للتغذية الصحية هي إشارات مذهلة يمكنك التقاطها بفك إشارات الكون التي تصلك.
إلا أن هناك حالة لا يمكن تفسيرها وهي تعرف بالحالة الترامبية.. حالة قلبت موازين العالم واصبح المستحيل ممكنا.. واللا معقول معقولا.. والمستغرب مقبولا.. آخر تلك الحالات هي ترشح مقدمة البرامج اوبرا وينفري للانتخابات الأميركية 2020.
عام واحد قضاه دونالد ترامب في الرئاسة الأميركية، لكنه كان كفيلا بأن يقلب الموازين فمن يتخيل أن اوبرا أو غيرها ستترشح للرئاسة بل من كان يعتقد أن ترامب سيفوز في الانتخابات ويصل إلى البيت الأبيض.
عزيزي القارئ لا تستبعد أن يرشح ميكي ماوس شخصيا نفسه في الانتخابات الأميركية هي أشبه بقصة ترامب في بلاد العجائب وليست أليس.
إذاً أليس من المفترض أن نخشى على انفسنا لأن انتخابات البيت الأبيض ليست شأنا أميركيا.. هي انتخابات تحدد مصير العالم.
بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة