كتاب وأراء

مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة

لا تزال البشرية تخطو أولى خطواتها في العام الميلادي الجديد 2018، وما زلنا نتلمس الطريق الصحيح لتحقيق أمنياتنا عندما نصل إلى منتهاه، ليس على نطاق الذات فحسب ولكن على نطاق المجتمع المحلي ككل، ويمكن أن نتجاوزه إلى النطاق الدولي أيضا، وننطلق إلى آفاق رحبة أكثر اتساعا.
ولا يختلف اثنان على أن المنظومة الأخلاقية القطرية مثلما تتمنى الخير لمجتمعها تتمناه أيضا لعموم الناس مع اختلاف ثقافاتهم وأعراقهم، وتثبت أنها قادرة على أن تكون قدوة لهم لجعل هذا العام أكثر بهجة وسرورا، وأعمق أمنا وأمانا، وأشمل طمأنينة وسلاما، وقد حققت إنجازات عديدة على صعيد مد يد العون والمساعدة للمحرومين، وتوفير التعليم لغير القادرين، وكانت سباقة إلى مداواة آلام الكثيرين في أنحاء عدة من العالم، وسعت إلى نشر ثقافة الحوار والتسامح، ونبذ كل مظاهر الشقاق والتطرف والإرهاب، إيمانا منها بأن رخاء البشرية يجب أن يمتد إلى كل الأنحاء، لا أن ينعم جزء به بينما يقبع الآخرون تحت نير الفوضى والحرمان.
ولأننا مجتمع حيوي ونشيط لا يعترف بالسكون ولا يقبل بأنصاف الحلول، ويرنو إلى المستقبل بكل أمل في بلوغ الغاية من التقدم والازدهار، يمكننا أن نجعل من بداية هذا العام حجر زاوية لمرحلة جديدة من الجهد والعرق، والأمل المصحوب بالعمل، خصوصا وأننا نقف على أرض صلبة من الإمكانات والطموحات، وأثبتنا خلال العام الماضي أننا قادرون على قهر المستحيل، ولدينا رؤى خلاقة في التعامل مع الأزمات والتغلب على المشكلات.
وبما أن هذه إمكاناتنا علينا البدء فورا ودون إبطاء بتحديد أولوياتنا التي نبدأ من عندها بتحقيق الاكتفاء الذاتي من احتياجات كثيرة، وتحقيق الوفرة والاتجاه إلى أسواق جديدة لتصدير منتوجات جديدة، فكما يقال مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.
لدينا قيادة نحمد الله، آناء الليل وأطراف النهار، أن حبانا بها، ممثلة في «تميم المجد» حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، الذي بعث الأمل في القلوب بعبارته الشهيرة «أبشروا بالعز والخير» ولدينا عقول قادرة على الابتكار والتعامل مع المعطيات الحديثة على أسس علمية سليمة وإمكانات فريدة وفرتها قيادتنا، وبالتالي لا يتبقى شيء يحول بيننا وبين بلوغنا سلم المجد، وتحقيق كل آمالنا وطموحاتنا، وإنني لعلى ثقة تامة أننا مع نهاية هذا العام سنكون قد حققنا إنجازات سيتحدث بها القاصي والداني، فالعالم أضحى لا أقول قرية صغيرة ولكن أقول غرفة صغيرة، بفعل تكنولوجيا الاتصال، وأضحى النبأ أو الخبر يصل إلى كل مكان في أقل من لمح البصر.
علينا أن نضع هذه الأمور نصب أعيننا ولنتأكد أنه ليس هناك مستحيل إذا وجد الأمل والله الموفق.

بقلم : آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي