كتاب وأراء

العالم وأخطار محدقة

الشكوك المتبادلة بين العملاقين، والتصريحات الصادرة من العاصمتين: واشنطن وموسكو، لا يبعثان على الارتياح، فقد حث وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، جنود بلاده على «الاستعداد للحرب في حال لم تنجح جهود الدبلوماسيين الأميركيين لحل أزمة البرنامج النووي لكوريا الشمالية» بينما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه على روسيا السعي كي تكون رائدة في بناء «جيل جديد» من العسكريين لحماية سيادتها وسياستها الخارجية خصوصا قرب حدودها.
ورغم انه يمكن فهم توجه العملاقين إلى التفوق العسكري والاستعداد لحروب مقبلة يأتي في سياق الاستقواء من أجل الردع وليس من أجل خوض الحرب، إلا أن هذه التصريحات تعني أن كلا من العملاقين يستعد لحرب قد تندلع فجأة ويستيقظ العالم على دويها ذات صباح.
كل من العملاقين ينخرط الآن في إنتاج اجيال جديدة من مختلف الأسلحة والتقنيات العسكرية الحديثة جدا والتي لم يسبق لها أن استخدمت في حروب، وأيضا كل منهما يحيط ترسانته العسكرية بنطاق هائل وحديدي من السرية، فالأسلحة التي استخدمت في حروب الشرق الأوسط قد لا يتكرر استخدامها في هذه الحروب المحتملة، لذلك يتعذر توقع اية نتائج لهذه الحروب، التي سيكون اخطرها الحرب الأميركية على كوريا الشمالية، ان اندلعت فجأة، اذا استمر الزعيم الكوري الشمالي يعطي الأميركيين إذناً من طين واخرى من عجين، رافضاً ومتجاهلاً دعواتهم للتفاوض، أو مصراً على المضي في برنامجيه النووي والصاروخي.
تزايد وتنوع الاخطار في العالم، وبخاصة في القارة الصفراء، دفع المارد الياباني إلى الشروع في بدء تصنيع عسكري نوعي يردم بسرعة الفجوة بينها وبين المتقدمين تسليحياً وعسكرياً، ما يعني ان الاتجاه الدولي لشن حروب، ولعلاج أزمات بالكي العسكري لم يعد مستبعداً.

بقلم : حبشي رشدي

حبشي رشدي