كتاب وأراء

نودع 2017

نودع سنة 2017 بمرها ومرها وإذا ما سألتني عن أمنيتك في عام 2018 فقد لا تختلف عن أمنية المرأة المصرية البسيطة عندما سألوها عن أمنيتها أجابت بكل عفوية: القيامة تقوم
وعليه فهذه آخر مقالة لي بجريدة (الوطن).. أعرف أن قرار الاعتزال صعب عليكم ولكن هي سنة الحياة لابد من النهاية، خاصة ونحن على أعتاب نهاية سنة قديمة وبداية سنة جديدة لذلك قررت أن ابدأ حياة على طريقة 2018 وليس على طريقة 2017 وإنّ كنت أشك في ذلك لأنه بحسبة بسيطة - رغم عدم خبرتي بالرياضيات- فإن ترحيل مشاكل عام قديم، لعام جديد، تعني مشاكل أكثر، وبآثار أكبر فيصبح عامنا الجديد قديما.
في نهاية كل عام هناك ما يعرف بالجرد السنوي، لمعرفة الأرباح، والخسائر، بالاعتماد على فواتير البيع، والشراء ولكن بحياتنا العامة لا توجد (فواتير) ومع ذلك عليك معرفة ما (لك)، وما (عليك)، ولهذا فالبعض- حتى لا أتهم بالتعميم- يلقي بسبب مشاكله على الظروف – لا أقصد ظرف الرسالة أو (البقشة) – ولكن هو كل ما يؤثر بمحيطك، وأنه لولا هذا الظرف المكاني، وذاك الظرف الزماني، لكنت كذا، وكذا.
في صغرنا من لم يتمن أن يكون مهندسا، وضابطا، وطبيبا، وكبرنا ولكن لم تتحقق هذه الأمنيات، إلا من رحم ربي، لسبب بسيط أنها لم تكبر معنا، وظلت بمرحلة الصغر لأننا لم نوفر لها البيئة الحاضنة، وأصبحت نهايتنا، معاكسة تماماً لبدايتنا. ويستحضرني قول شعبي: (اسع يا عبد وانا أسعى معك) ولكن فضلنا الخيار الأسهل.. نعم أقصد هنا الخيار الذي يؤكل ولهذا قمنا بتخليل امنياتنا ووضعها في علب زجاجية لكي ننظر إليها لعلها ترضي نفوسنا.
أتمنى في هذا العام الجديد مثل كل عام قديم أن أحقق أمنيتي الوحيدة وهي أن أكون مليونيرا مثل والدي.. على فكرة والدي ليس بمليونير ولكن كانت أيضا هي أمنيته..مع كل امنياتي لكم بتحقيق امنياتكم بشرط العمل وليس التمني.. ولعل أجمل امنية قد يحققها الشخص هو أن يبني نفسه بالعلم؛ فالشهادة هي مقياس النجاح الحقيقي وليس شهادة زواج أو شهادة ميلاد هنا ستشعر بأن حياتك لم تذهب هباء.. واختتم هذه المقالة الختامية بهذه الحكمة
أكيد في ناس كتيرة بيجي وقت عليها وبتبقى عايزة ترجع لربنا
بس في حاجه بتبقى منعاهم ويفضل يقولك انا هبدأ من بكرة
وييجي بكرة يقولك انا هبدأ بعده اللي مخليك كده هو الشيطان
قاعد لوحدك كده سرحان
شيطان يوزك في سكة شمال
يفضل يقولك
العب يلا! العب يلا ما تلعب يلا العب يلا العب يلا العب.

بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة