كتاب وأراء

قطر موطن العز والخير

مختلفٌ عن كل عام أتى هذا اليوم الوطني، جاء بطعم الصمود والتحدي بعد أن واجهت قطر أميراً وحكومة وشعباً.. ومازالت تواجه حصاراً ظالما، وعداء غاشما استهدف الأرض، والإرادة والحريّة، والكرامة، لكن قطر الأبية بعون الله وحفظه كانت صخرة تكسرت أمامها كل محاولات الغزاة والطامعين الذين جحدوا، وما عرفوا هذا البلد أرضاً، وإنساناً.
إنها قطر النقية.. طاهرة الثوب التي لم تتلوث يدها بدماء بريئة، ولا تاريخها بالغدر والخيانة مهما روج المحاصرون لنا، ومهما حاول المتآمرون ادعاء ذلك كذباً وبهتانا، ووصمنا بما كان تاريخاً، وواقعاً، وسمة، وعارا لهم.
وما كان التغيير الأبيض للحكم لدينا إلا من أجل قطر، ومن أجل مستقبل قطر، فكان لوعي سمو الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني، وحكومة قطر بالمخاطر والأطماع التي تتهدد قطر في محيطها العربي، قبل العالمي، الدور الأول في تأسيس القوى الناعمة لقطر، القوى التي تحتاجها بشدة دولة في حجم قطر، وعدد سكان قطر.
وقد كانت سياسة أميرنا الشاب تميم بن حمد استمراراً لهذه السياسة، واستكمالاً لهذه المسيرة، وهذه الخطة التي جعلت قطر تقف بثبات في وجه المؤامرات الدنيئة ضدها لأنها ما كانت وليدة اللحظة بل كانت نتاج سنوات من البناء والتخطيط الذي جعل لقطر مكانتها المميزة، ووجودها المميز كدولة من أهم الدول التي كانت دوماً وسيطاً حاضرا لإقرار السلام، وفض النزاعات، وتصدر العمل الخيري، ومحاربة الإرهاب، والتطرف، والطائفية، والمشاركة الإيجابية مع العالم في تطوير الاقتصاد، والعلوم، واحتضان الأنشطة الرياضية العالمية المحببة للشعوب.
كما قلنا هذا اليوم في هذا العام جاء مختلفاً، يحق لنا أن نفتخر فيه بثباتنا كشعب أمام هذه الأزمة، وتكاتفنا، وثقتنا بسياسة بلدنا، وما تقدمه للعالم الحر، ويذكرنا أننا أمام مسؤولية أكبر، والتزام أكبر تجاه وطن العز، والخير مواطنين، ومقيمين، وأن علينا أن نعبر عن ولائنا ومحبتنا بمزيد من الالتزام، والإخلاص، والعمل، والجدية حتى نصل لتحقيق رؤية 2030 من أجل الأجيال القادمة، ومن أجل قطر دوحة الخير، وكعبة المضيوم، بعيداً عن قوى الشر وخفافيش الظلام الذين بددوا ثروات أوطانهم في الاستبداد، وتدمير حواضر العروبة والإسلام.
في النهاية أعتقد أن الرسالة وصلت يا دول الحصار..
بقلم : مها محمد

مها محمد