كتاب وأراء

هل المواطن القطري سعيد جدا؟

أيها القطري، هل أنت سعيد وفخور أنك قطري؟
سيكون جوابك نعم لا محالة.
سأصيغ السؤال بشكل آخر:
أيها القطري، هل أنت سعيد وفخور جدا جدا.. أنك قطري، هل تشعر أن بامتلاكك الهوية الوطنية القطرية أصبحت أفضل من كل شعوب الأرض بلا استثناء؟
إذا ترددت في إجابة هذا السؤال فاقرأ مني هذا المقال.
لو أن الفقراء وأصحاب الدخول المحدودة كادوا يفنون كلهم من الأرض بسبب مرض انتشر بينهم، لأنفق الأغنياء كل الأغنياء تسعين بالمائة من ثرواتهم لعلاجهم.
ليس حبا في بذل الخير أو عطفا عليهم، بل لأنه لا معنى ولا متعة للغني إلا حين يقارن نفسه بالفقير، فإن لم يتوفر فقراء وتساوت الرؤوس انتفت المتعة كلها.
عزيزي المواطن، انظر فوقك وتحتك وشمالك وجنوبك وفي جهاتك كلها..
شاهد على الخريطة الشعوب والدول، ماذا ترى؟
فقر وعجز وهم وضغوط وضرائب ومصائب وديون وقروض ورفع للأسعار وغلاء معيشة وعلو إيجارات وأزمة سكن وقلة نفقات وانشغال طوال اليوم والسنة في كيفية ترتيب حياتهم الكادحة.
أنت فوق أولئك كلهم...
ليس لأنك أخذتها بذراعك، أو انتزعتها بسيفك، أو حصلت عليها من طعنات رمحك، أو حلاوة لسانك.
أنت أصبحت فوقهم لأنك تحمل هوية وطنية تابعة لدولة اسمها قطر فقط.
أنت أصبحت فوقهم لأن الله اختارك لتكون قطريا، واختار غيرك ليكون من جنسية أخرى..
حينها فقط، تأمل فضل الله عليك، حينها فقط قر بنعمة الله عليك واشكرها، حينها فقط اسجد لله شكرا أن جعلك قطريا وأميرك تميم المجد، فوالله لو عملت استطلاعا لكل شعوب الأرض:
ما الجنسية التي تتمنى الحصول عليها؟
لأجاب تسعون بالمائة: إنها الجنسية القطرية، وأولهم «الأعداء».
بقلم : بن سيف

بن سيف