كتاب وأراء

قبيلتي قطر.. ما أجملك اليوم

لدى كل الدول والشعوب مناسباتهم الوطنية المهمة التي يحتفلون بها، يسترجعون فيها أمجادهم، ويتذكرون بالوفاء رجالهم، أولئك الرجال الذين أسسوا لهم هذه الأمجاد، ويجددون البيعة والولاء لقائد البلاد.
وها نحن في قطر نحتفل جميعا بذكرى وطنية غالية علينا جميعا هي ذكرى اليوم الوطني، نتذكر فيها المؤسس طيب الله ثراه، مستلهمين من سيرته النقية القيم والمبادئ التي آمن بها وعمل على تمكينها، وها هو قائدنا ورمز عزنا وفخرنا «تميم المجد» حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يقود البلاد متحملا المسؤولية بمهارة واقتدار في ظروف تغلفها الأزمات وتكثر فيها التحديات، أبرزها هذا الحصار الجائر الذي فرضه أخوة لنا في الدم والعروبة والدين، ولكن استطاع سموه حفظه الله أن يرتقي فوق الأزمات ويعتلي بسفينته أعلى الأمواج حتى أرساها بنا على بر الأمان قائلا: «أبشروا بالعز والخير».
تجديد الولاء للقائد وترسيخ الانتماء وحب الوطن ليس قيمة اجتماعية أو سياسية فقط وإنما أيضا فريضة دينية، والحمد لله نحن جميعا خلف قائدنا على قدر المسؤولية حافظنا على استقلاله، وتمسكنا بسيادته في وجه إخوة لنا بغوا علينا، أرادوا أن يفرضوا وصايتهم علينا، ورفضنا الإملاءات، ولم تخفنا التهديدات، وصمدنا في مواجهة الحصار حتى صرنا بألف خير من دونهم، فاستحق قائدنا وملهمنا تميم المجد كل الحب والولاء والسمع والطاعة.
بالتأكيد يتابعون الآن شعب قطر وهو يحتفي بهذه الذكرى، والمظاهر الجميلة العديدة التي لا تخطئها العين، والجديد فيها هذا العام نتيجة الحصار دمج جميع العرضات في عرضة واحدة تحت عنوان قبيلتي قطر كترجمة عملية للتماسك والاجتماع على قلب رجل واحد، وفي صدارة الاحتفال أيضا المسير الوطني الذي نترقبه بلهفة وشوق لما يشعرنا به من زهو وفخر ونحن نتابع بانوراما عسكرية متكاملة، ثم فعالية درب الساعي التي تتنافس فيها مؤسسات الدولة في حب الوطن تنافسا شريفا، وفي حب قطر والولاء لقيادتها فليتنافس المتنافسون.
أشقاءنا المحاصرين لنا: نقول هيهات هيهات أن تفسدوا علينا فرحتنا، أو تعكروا صفو احتفالاتنا، ما أجمل قطر اليوم، إنه يوم استثنائي ليس كسائر الأيام، وما أجمل شعبها الذي يرفع بيرق العز والفخر، وما أجمل احتفالاتها، وهذه المظاهر البهيجة التي نعيشها، من أهمها الشعور بالفرح والسرور، والزهو البادي على وجوه المواطنين، وتزيين البنايات والسيارات بصور أميرنا وبالأعلام، وترديد الأهازيج والأناشيد الوطنية عبر وسائل الإعلام، وتوزيع الهدايا التذكارية ذات القيمة المعنوية التي لا تقدر بمال، لن أستطرد كثيرا لأن ما في القلب من حب الوطن تعجز عنه الكلمات ولا تفي به الأقلام والمداد.
هذا كله جميل ومطلوب بقوة، غير أنه- وبحكم حيوية وطننا- لم يعد كافيا، إذ يتعين علينا أن نجعل من المناسبة فرصة ثمينة لإطلاق أو تدشين مشاريع تنموية جديدة أو تحديث إنجازاتنا الراهنة لتتواكب مع سمات العصر، عصر التكنولوجيا وانتشار المعلومة بوتيرة سريعة غير معهودة، ومن حسن الطالع أن هذا ما نعيشه فعلا.
قطر تستحق دائما الأفضل من أبنائها، شعار جميل والأجمل منه أن نراه واقعا معاشا، خصوصا أن قيادتنا الرشيدة لم تدخر جهدا في توفير كل الوسائل القادرة على إيجاد مواطن نوعي نموذجي يدرك ما يدور على هذا الكوكب، مواطن متسلح بالعلم والإيمان، شعاره العمل والأمل، متمسك بالسيادة خلف القيادة، يحمل المسؤولية ويمضي في مسيرة البناء والتحديث والازدهار.
بقلم : آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي