كتاب وأراء

أبشروا بالعز والخير

يبدأ أصل الحكاية منذ عام 1878 م، وهو اليوم الذي تولى فيه الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني مقاليد الحكم ومعه بدأت فصول الحكاية التي مازالت فصولها تروى حتى يومنا هذا.. وخاصة إذا علمت أن الراوي لهذه الحكاية هو أنت.
إن ما تحقق في 139 عاماً يجب أن يكون لنا نبراساً نهدي به ونسير على درب الألى فقبل أن تسأل ماذا قدم لك الوطن علينا أن نسأل أنفسنا.. أنا وأنت وأنتم ماذا قدمنا لهذا البلد؟
ولكي تعرف الجواب.. انظر حولك فهناك نماذج إيجابية تعطي بإخلاص ولا شك هناك من يتكسب من الوطن ولذلك عليك الحرص كل الحرص أن تكون مخلصاً للوطن.. الوطن ليس مجرد شعارات وأشعار ولكن هو شعور بالانتماء.. ومن هنا فإن شعار اليوم الوطني المستمد من كلمة سمو الأمير تميم بن حمد «أبشروا بالعز والخير» هي الدافع للعمل لكي يستبشر كل من يعيش على هذه الأرض بمعنى هذه الكلمات فنحن من نوجد الخير والعز بالعمل الجاد خاصة أننا تجاوزنا أزمة الحصار واصبح المستقبل هو المبتغى.
كن صادقاً من نفسك في كل عمل تؤديه للوطن.. وكن ناصحا.. وحتماً في النهاية سيكون النجاح حليفك.
وعليه يجب ضرورة معرفة أين نقف نحن فعليا، وماذا قدمنا لهذا الوطن..
إن المغزى الحقيقي للاحتفال باليوم الوطني، هو التأكيد لأبناء اليوم أن هذا الوطن لن تستمر مسيرته التي بدأها المؤسس إلا بسواعد أبناء قطر وهو الأمر الذي يستلزم الأخذ بالمبادرة وألا ينظر للأمور أنها مجرد حقوق. ولكن هي واجبات، وحقوق. لأنه من السهولة أن تمدح أو تذم وطنا وأنت جالس مكانك ولكن من الصعوبة أن تقرر النهوض لتنهض معك همة وطن.
لقد توالى حكام قطر في بناء الدولة، يداً بيد مع شعب وفي، وكان لهم ما كان، حتى ترسخت قواعد قطر الحديثة
قطر اليوم لا تشبه أحدا، فهي تشبه نفسها أصيلة برجالها ومتجددة بأبنائها.
علينا أن نصارح أنفسنا ماذا بعد اليوم الوطني؟ كيف سنكون؟ وكيف سيكون الوطن؟
لنحاول أن نعيد رواية حكاية قطر من جديد لنعمل في هذا اليوم بدلاً من حديثنا عن الوطن.. فالوطن لا يبنى بالسيرة ولكن بالسير على طريق المؤسس وعلى الطريق الذي رسمه لنا تميم المجد.

بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة