كتاب وأراء

تظاهرنا ونمنا .. وإسرائيل تظاهرت أنها نامت

نحن تظاهرنا ونمنا، وإسرائيل تظاهرت أنها نامت.
هل عرفت الفرق بين الجملتين؟
خلال الأيام التالية لتصريح الأهبل المطاع ترامب، خرجت المظاهرات وعمت معظم بلاد الإسلام والجاليات المسلمة في جميع أنحاء العالم، حتى كأن الأرض كلها انتفضت وتظاهرت إلا.. «الأرض المقدسة».
من المحيط إلى المحيط، ومن النهر إلى النهر، ومن الإنسان إلى الإنسان، ومن الضمير إلى الضمير..
كُتبت اللافتات.
صرخت الحناجر.
صورت الكاميرات.
أنشدت الأهازيج.
لوحت الأعلام
خرجت أخبار القدس والانتفاضة لها في أهم الأنباء.
والأخبار العاجلة.
ونشرة التاسعة.
وحصاد اليوم، وساعة إخبارية، والاتجاه المعاكس، وحظك مع الأبراج، وطبقك اليوم..
اجتمع وزراء الخارجية، خطبوا وشجبوا واستنكروا وأخرجوا البيان الذي يخرج هو هو منذ عام 1948.
في هذه الاثناء إسرائيل «تتظاهر» أنها نائمة، لا تسمع ولا ترى ولا تدري ولا ترد ولا تعقب ولا حتى تدافع عن نفسها....
في آخر الليل..
يهدأ الجميع، ينام الجميع، الجميع بما فيهم أنا.
حينها تستيقظ إسرائيل، لتستكمل مشروع السطو والسرقة والاحتلال.
وفي آخر المطاف تستكمل إسرائيل نقل القدس عاصمة لها، ونحن ننتظر منها احتلالا جديدا، لنعيد المشهد الثوري المكرر، الذي لا يكلف الجيوش الإسلامية طلقة واحدة.
بقلم : بن سيف

بن سيف