كتاب وأراء

الأذان .. للإعلام لا للإزعاج

لن تجد أي مشقة كبيرة في أي تشريع شرعه الله تعالى وطبقه الناس كما شرعه الله.
لكن تأتي المشقة من فهم البعض المغلوط لشعائر الدين، فيخلقون هم فيها المشقة والمعاناة على الناس.
لماذا شرع الله الأذان؟
سؤال في غاية البساطة، وإجابته أبسط منه..
شرع الله الأذان من أجل إخبار الناس بوقت دخول الصلاة.
إذًا الغاية من الأذان واضحة وجلية، ولا تحتاج لاجتهاد أو نقاش أو اختلاف.
الأذان من أجل الإعلان عن دخول وقت الصلاة.
حسنا..
هل منكم من يستطيع أن يفسر لي هذا الواقع الذي يعيشه الكثير من أهل الخليج الآن مع الأذان، أقول خاصة أهل الخليج.
منطقة سكنية لا تتعدى عشرة كيلو مترات مربعة، فيها أربعة أو خمسة مساجد، موزعة بطريقة معلومة على الأحياء، من أجل أن يكون لكل حي مسجد خاص بهم يصلون إليه مشيا على الأقدام.
هذا يعني لو أن كل مؤذن من مؤذني هذه المساجد أذن بصوته المجرد من المكبرات، فإن كل أهل الحي سيسمعونه.
ولكن زيادة في الحرص فلا بأس من استخدام المكبرات لتقوية الصوت، فقد يمنع وصول الصوت الأبواب المغلقة وأجهزة التكييف.
لكن هذا لا يعني أن يبالغ المؤذنون في رفع صوت المكبرات لأقصى حد، حتى يجعلوا نداء الأذان بالصلاة كأنه نداء بقيام القيامة من قوته.
تسمع نداء كل تلك المساجد كأنهم يؤذنون عند طبلة أذنك، فما ينتهي واحد إلا وأذن الثاني ثم الثالث ثم الخ.
أنت يا من تسمعني صوتك من على بعد عشرين كيلو، ماذا تريد مني، ولماذا تسمعني نداءك، هل تريدني أن آتي إليك وأنت تعلم أن بالقرب مني مسجدي الخاص.
أم هو الغلو في الطاعات، والجهل في مقاصد الشريعة، وفي إدراك مصالحها؟
بقلم : بن سيف

بن سيف