كتاب وأراء

صامولي .. يغلق مجمعا في الكويت

اسمعوا كلمات الأغنية مع اعتذاري الشديد لنقلها لكم:
تقول كلمات أغنية صامولي:
ذاك اليوم رايح البقالة، دقت علي الشغالة،
قالت ماما كلام جيب صامولي، قلت حضروا الجبن عشان تحطولي،
صامولي صامولي العيال يبون صامولي،
دخلت ولقيتهم قاعدين بالصالة، وكانوا ياكلون على الطاولة،
قلت ليش بديتوا بدوني كنت رايح أجيب صامولي
صامولي صامولي العيال يبون صامولي.
هذا المراهق عمره ست عشرة سنة، ونال شهرة بهذا الصامولي ما نالتها شادية رحمها الله في عشرين سنة.
هل تعلم أن هذا الأغنية السخيفة مع الاعتذار للسخف، قد شاهدها خلال أسبوعين خمسة عشر مليون إنسان.
هذا الرقم لم تحققه حتى أم كلثوم في الأطلال، حيث أنها تبث أغنيتها حية على المسرح الذي يتسع لثلاثة آلاف مستمع، وعبر الإذاعة التي لم يكن يستمع لها مباشرة عبر العالم العربي كله أكثر من مليون مستمع، أي أنها لن تحقق خمسة عشر مليون استماع إلا بعد سنة من نشر الأغنية.
حتى أغنياتها الآن على اليوتيوب لم تحقق هذا الرقم ولن تحققه..
يعني لا صوت أم كلثوم، ولا شعر رامي، ولا ألحان السنباطي، استطاعوا أن يتفوقوا على أغنية الصامولي والخدامة!!
أكتب هذا المقال بعد أن زار مراهق صامولي الكويت..
الكويتيون بطبيعتهم شعب صعب المزاج، وليس من السهولة اكتساب إعجابهم لأنهم أهل فن وذوق منذ أن خلقهم الله.
دخل مطرب صامولي إلى مجمع تجاري في الكويت..
وكانت الخسائر كالتالي:
ضرب ثلاثة شرطة.
سحق أقدام عشرين حارس أمن.
سقوط ثلاث فتيات على الأرض.
هرج ومرج وفوضى.
أنا أكتب هذا المقال وأعرف أنني لن أغير من واقع الحياة شيئا، ولكنها حسرات وقهرات أطلقتها على شكل كلمات / لكمات، في وجه هذا الزمن الذي تسمم فيه الذوق العام لدرجة الصامولي.

بقلم : بن سيف

بن سيف