كتاب وأراء

كاميرا خفية على طريقة هوليوود

تنحنح المذيع الأميركي وهو يعلن، أميركا قادمة.
اشرأبت أعناق الشعب العربي وترك مشاهدة نانسي عجرم وكاظم الساهر في برنامج ذا فويس رغم أنها الحلقة الأخيرة.
قالت قناة الجزيرة:
دخلت البارجة الأميركية البحر المتوسط من الأمام،
وصلت المدمرة الأميركية إلى البحر الأحمر من الخلف،
رست حاملة الطائرات الأميركية في البحر الميت من الوسط،
هبطت الطائرات،
نصبت الصواريخ،
شغلت الرادارات،
حولت الأقمار الاصطناعية،
تم استدعاء الكوماندوز الأميركي الخاص،
دخول سوبرمان على الخط،
مساعدة عاجلة من باتمان،
حضور الملاكم روكي على وجه السرعة.
وصول أرنولد شوارزنيغر،
وسلفستر ستالوني،
يصحبهما جاكي شان لزوم حركات الكاراتيه،
مع توم كروز لزوم الأناقة،
مع بطلة وبطل فيلم التايتنك للرومانسية إن لزم الأمر..
استكمال الأكشن الأميركي على أعلى مستوى..
كان جمال ريان يبتسم من الفرح وهو يعلن أخبار الحضور الأميركي الكبير إلى حيث المكان الصحيح والوقت الضروري.
العالم كله ينتظر أميركا أن تبدأ بإشارة بداية الأكشن الأميركي..
فجأة.
تدخل روسيا «لكيشن التصوير» في البحر المتوسط، لتقطع الكهرباء عن الأستوديو..
انقطعت الصورة المباشرة عن العالم،
ترك الجميع للتكهنات،
ماذا فعلت أميركا خلف الكواليس؟

رجعت الصورة مباشرة ولكن تغير المشهد..
يبدو في الصورة بشار يضحك،
وروسيا تبتسم،
وإيران تقهقه،
إسرائيل تسخر،
أميركا تشيل عدة الشغل،
وأوروبا صامتة تهز رأسها،
واضح ان الجميع فاهم الموضوع الا نحن العرب مازلنا نحاول أن نفهم.
وحده الشعب السوري الذي كان باكيا في المشهد.
انتهى الأكشن الأميركي بعد أن ثبت أنه برنامج كوميدي للكاميرا الخفية ضد العرب.

بقلم : بن سيف

بن سيف