كتاب وأراء

واحد بالمائة مقابل «3.5» مليار

الأرزاق مقـدرة من الـلـه سـبحانه وتعالى، فهو يؤتي من يشـاء بغـير حسـاب، ولا يـمكن أن يتساوى الناس في أمور كثيرة منها الفقر والغنى، ولكن الـلـه عز وجل «فرض» على الأغنياء أن للفقراء «حقاً» في أموالهم (والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) «24 المعارج» ولا نجد أحداً من الأغنياء يلتزم بأداء هذا الحق، حتى لو كان مسلماً.
أظهر تقرير أصدره بنك «كريدي سويس» السويسري أن أغنى 1% من سكان العالم يمتلكون اليوم أكثر من نصف ثروة العالم، وأن إجمالي ثروة العالم زاد بنسبة 6% خلال عام مضى ليصل إلى 280 تريليون دولار، وهو أعلى معدل نمو للثروة منذ 2012.
يذكرني هذا بما رواه لنا القرآن الكريم في سورة «ص» عن المَلـَكين اللذين جاءا إلى نبي الـلـه داوود عليه السلام في سورة رجلين ليعاتباه على ما فعل حين أرسـل «أهريا» ليقتل في الحرب ليتزوج امرأته، وهذا ما حدث، وكان لداوود فيما قيل تسـع وتسعون زوجة، فقال أحد الملكين: «إن هـذا أخي له تسـع وتسـعون نعجـة ولي نعجـة واحدة فـقال أكفِلـْنيـها وعزّني في الخطاب» وأدرك داوود فداحة ما فعل، فتاب وأناب واستغفر وبكى حتى أنبتت الأرض من دموعه.
وبحسـب التـقرير فإنه يوجد حوالي 36 مليـون مليونيـر في العالم، في المقابل فإن أفـقـر 5‚3 مليار إنسان في العالم يمتلكون أصولاً أقل من 10 آلاف دولار للشخص الواحد، كما أن حوالي 70% من سـكان العالم في سـن العـمل يمتـلكون حوالي 7‚2% فـقط من ثـروتـه.
من هؤلاء المليونيرات 3‚15 مليـون مليـونير في الولايات المتحدة، في الوقت الذي يعـيش حوالي 4.2 مليون طفل وبالغ شـاب من دون مأوى في الولايات المتحدة، على ما أظهرت دراسـة حديثة قُدمت على أنها الأكثر شـمولاً في هذا الموضوع. وطبق الباحثون في جامعة شـيكاغو تعريفاً موسـعاً لمفهوم التشرد، يشـمل الأشـخاص الذين يعيشـون في العراء، أو في الملاجئ، إضافة إلى الأشـخاص الذين يقيمون بشكل موقت لدى آخرين. وأوضح المشـرف على الدراسة ماثيو مورتون أن «الدراسـة هدفت إلى إعطاء الأمة للمرة الأولى رؤية أكمل عن الشباب المشردين من خلال إدراج شبان ما كانوا يُدرجون دائماً» في الدراسات السابقة.
قدمت شركة لتسيير القطارات في اليابان اعتذاراً للركاب، بسبب انطلاق أحد قطاراتها من محطته مبكراً عـشـرين ثانية عـن موعده المحدد، حيـث تحرك القـطار السـاعة 9.43.40 بدلاً من 9.44. أليس عادياً في الوطن العربي أن تتأخر الطائرة أو القطار أو الحافلة ساعة ولا يعتذر أحد؟ لماذا ليس للزمن قيمة عندنا؟

بقلم : نزار عابدين

نزار عابدين