كتاب وأراء

زائد مصاريف الشحن

(1)
كثيرا ما سمعتم بهذه العبارة:
«زائد مصاريف الشحن»..
هذه العبارة التي تنتهي بها كل إعلانات النصب في الفضائيات،
الإعلانات التي تجعل كرشك تتبخر في خمس دقائق،
وتزيل تجاعيد البشرة بلمحة البصر،
وتحولك من شعبان عبد الرحيم لفهد الكبيسي في ظرف ساعة أو أقل..
مربط الفرس في هذه الإعلانات ليس المنتج،
ولا سعره الذي يبدو منخفضا جدا،
بل في تلك العبارة التي تتدحرج في آخر الإعلان ولا ينتبه لها أحد:
«زائد مصاريف الشحن»،
وها هنا تكمن عملية النصب في مضاعفة السعر أضعافا مضاعفة.
تذكرت هذا المصطلح حين تذكرت «فزعات» أميركا وأوروبا للعرب في حل مشاكلهم،
فهي دائما تعرض عليهم التدخل،
ثم تبين لهم الوجه الجميل والمشرق والنية الطيبة من هذه المشاركة،
وأن الموضوع لا يكلف الكثير،
ولكنها ترفق مع نهاية المشروع كلمة:
«زائد مصاريف الشحن»،
لتتفاجأ الدول العربية بعد انتهاء الحفلة، بفاتورة مصاريف الشحن التي تكسر ظهورهم وتحني رؤوسهم.
والكثير من دول العرب ما تزال لغاية هذا اليوم، تدفع مصاريف الشحن القديم التي تزداد بفاتورة شحن جديدة كل مدة.
(2)
تأسيسا على الفقرة السابقة تتبين لنا حقيقة جميلة وهي:
أن العرب..
هم من يقدمون الذبائح،
وهم من يطبخونها،
وهم من يرصونها على الصحون
ثم حين يأتي وقت الأكل
يبعدونهم عنه
لكن بعد الانتهاء من الوجبة..
عليهم هم غسل الصحون
ودفع الحساب.

بقلم : بن سيف

بن سيف