كتاب وأراء

خطر الروبوتات القاتلة

توقفت طويلا وقلقا حينما قرأت ترجمة لتصريحات عالم الفيزياء البريطاني الشهير ستيفن هوكينغ لصحيفة بريطانية والتي قال فيها إن الروبوتات ستقضي على البشرية، وإن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يشكل خطورة على البشرية، وإنه يخشى أن يحل الذكاء الاصطناعي تماما محل البشر في المستقبل، وإن الإنسان حاليا يقوم باختراع فيروسات كمبيوترية وسيكون بوسعه قريبا أن يخترع ذكاء اصطناعيا قادرا على التكاثر ما سيؤدي إلى ولادة شكل جديد من الحياة سيتفوق على الإنسان، وبحسب هوكينغ فإن الروبوتات سترغب يوما ما في التخلص من البشر، وإن الأرض ستضيق بنا، وسيزداد عدد السكان بوتائر هائلة وسنجد أنفسنا عاجزين عن منع إبادة البشرية، ومن ثم فلا بد من إشراك عدد أكبر من العلماء لتستطيع البشرية بلوغ كواكب أخرى واستيطانها.
وحينما زار الرئيس الأميركي السابق أوباما اليابان، قدم له اليابانيون روبوتا متطورا لعب مع أوباما كرة القدم، مما أذهل الإعلام الأميركي الذي أسهب في نقل هذا الحدث، ولهذا لا أستبعد أن يفاجئ اليابانيون العالم بتوظيف روبوتات يابانية خطيرة في أي حرب تخوضها اليابان لاحقا، وأن هذه الروبوتات المقاتلة ستكون آخر صيحة في عالم الحروب والصراعات المسلحة.
وقد دشنت مدينة بلا بشر على مساحة 32 فداناً داخل مدينة بشرية في ولاية ميتشغان الأميركية، لا تسمح سوى للروبوتات والسيارات ذاتية القيادة وغيرها من آلات الذكاء الاصطناعي للإقامة فيها، ما يعني أن الروبوتات صارت عالما يغزو حياة البشرية.
وذكرني ما قاله هذا العالم البريطاني الشهير والمذهل «هوكينغ» بسجال قرأت عنه قبل بضعة شهور بين مدير شركتي تسلا لصناعة السيارات الكهربائية وسبيس إكس للصواريخ إيلون ماسك مع مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ بشأن خطر الروبوتات على البشرية، حيث ظهر ماسك في شريط مصور وهو يقول «سأظل أقرع ناقوس الخطر. ولكن إلى أن يرى الناس الروبوتات تسير في الشوارع وتقتل الناس لن يعرفوا كيف يكون ردهم لأن ذلك يبدو لهم أمرا غير واقعي، بينما قال زوكربيرغ في بث مباشر على فيسبوك عندما طلب منه شخص تقييم تصريحات ماسك «إنني فعلا متفائل.

بقلم : حبشي رشدي

حبشي رشدي