كتاب وأراء

أليس هذا مدعاة للافتخار؟

تتمايز الدول بالقوة العسكرية والسياسية والاقتصادية، أو بالتفوق العلمي والثقافي والحضاري، أو بالتقدم في مجالات النشاط الإنساني، فالولايات المتحدة مثلاً الأولى عالمياً في القوة العسكرية والاقتصاد والتأثير السياسي، بينما تميزت سنغافورة التي كانت دولة فقيرة معدومة الموارد بالعلم وبأفضل نظام تعليمي في العالم، وبالخبرات البشرية.
في الأسبوع الماضي تميزت قطر بأمرين لم يجر التركيز عليهما.
فقد تصدرت دولة قطر للعام التاسع على التوالي (2009- 2017) قائمة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر السلام العالمي GLOBAL PEACE INDEX،كما احتلت المرتبة الـ(30) على المستوى العالمي من بين (163) دول شملها تقرير معهد لندن للاقتصاد والسلام.
وصنف التقرير الذي يصدره معهد لندن للاقتصاد والسلام (بالتشاور مع فريق دولي من الخبراء والمعاهد ومراكز البحوث، وبالتعاون مع مركز دراسات السلام والنزاعات في جامعة سيدني) دولة قطر بأنها الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تعد ضمن الخمسين دولة الأكثر أمناً على مستوى العالم، وأحرزت معدلات تقييم عالية في محاور من أبرزها (تدني معدلات الجرائم بها، وانخفاض معدلات ارتكاب جرائم القتل، وانخفاض عدد السجناء فيها، واستقرار الأوضاع السياسية، وخلو مجتمعها من الإرهاب، والعلاقات الدولية الجيدة، ولا تواجه تهديدات أو صراعات سواء كانت داخلية أو خارجية).
ويعتمد تقرير مؤشر السلام العالمي على معايير منها الشؤون الداخلية والخارجية للدول مثل الاستقرار السياسي، ومدى انتشار الجريمة، ومستوى احترام حقوق الإنسان، ومدى العنف المنتشر بين أفراد المجتمع، والصراعات الداخلية، والعلاقة مع البلدان المجاورة، والجرائم الإرهابية الواقعة على أراضي الدولة، ومدى انتشار الفساد، والمساحة المتاحة لحرية الإعلام، ومشاركة المرأة في الحياة العامة والحياة السياسية، ومدى الرعاية الصحية المقدمة للسكان وفرص التعليم وغيرها.
وفي الأسبوع الماضي حصل مطار حمد الدولي على جائزة «أفضل مطار في غرب آسيا» للمرة الثالثة على التوالي في حفل توزيع جوائز «فيوتشر ترافل اكسبريينس آسيا» 2017 FUTURE TRAVEL EXPERIENCES ASIA، حيث اختارت الفائزين لجنة تحكيم مكونة من كبار التنفيذيين في القطاع من جميع أنحاء العالم، وتفوق مطار حمد الدولي على عدد من أهم مطارات المنطقة، حيث تمنح هذه الجائزة للمؤسسات التي تمتاز بقيادة مبتكرة والتزام بتحسين تجربة المسافرين.
وأشاد مؤسس «فيوتشر ترافل إكسبريينس آسيا»، بالإنجازات التي تحققت في مطار حمد الدولي في فترة وجيزة، حيث أصبح منذ العام 2014 مثالاً على ما يجب أن يكون عليه المطار في هذا العصر.
يحق لقطر أن تفاخر.

بقلم : نزار عابدين

نزار عابدين