كتاب وأراء

عالم الرجل والمرأة

• تكثر هذه الأيام الأفراح والأعراس والمناسبات السعيدة، كم نسمع عن حفلات زفاف كلفت الملايين وبعد يوم يكون الطلاق.. وكم حضرنا وسمعنا عن حفلات زفاف بسيطة ولا تحمل من التكاليف المبالغ فيها.. إلا إن البركة في الزواج والأزواج والأولاد كانت الأساس..
• تكتب سنة الحياة للإنسان أقدار وأعمار ولحظات وشراكة ومنها شراكة الزواج، والتي قد تجمع بين نقيضين، فنجد في بعض هذه الزيجات أن يرتبط اثنان يختلفان في ميولهما ومشاعرهما وأخلاقهما، فنجد من هذه التناقضات زوجٌ عصبي.. زوجةٌ هادئة، زوجٌ واقعي.. زوجةٌ رومانسية، زوجٌ بخيل.. زوجةٌ مسرفة، زوجٌ اجتماعي زوجةٌ منطوية.. زوجٌ صامت.. زوجةٌ ثرثارة، زوجٌ ظريف.. زوجةٌ نكدية!، زوجٌ نشيط.. زوجةٌ كسول! زوجٌ فوضوي.. زوجةٌ منظمة، زوجٌ طموح.. زوجةٌ قنوعة، زوجٌ فائض المشاعر.. زوجةٌ مكبوتة المشاعر، زوجٌ طائش.. زوجةٌ عاقلة!. وغيرها من التناقضات مع اختلاف الصفات وتبادلها.
• هذه التناقضات سواءً ما يتعلق بالصفات الظاهرة أو ما يتعلق بالمشاعر الخفية، فجميعها تكمِّل بعضها البعض لتبحر في النهاية سفينة الحياة الزوجية بتناقضاتها واختلافاتها لتحقيق هدفٍ واحد هو السعادة الزوجية والاستقرار لبناء أسرةٍ سعيدة تسهم في بناء المجتمع مهما برزت على ساحة الحياة التناقضات والاختلافات بصورة مزعجة..
• فقد تصل بعض هذه التناقضات إلى حد «الإفاضة» بسيطرة بعضها على الحياة الزوجية سواءً من قبل الزوج أو الزوجة.. كالنكد أو العصبية أو البخل أو الطيش.. إلخ، مما يؤدي إلى الإخلال بتوازن الأسرة واستقرارها، مما يدفع الكثير ممن لا يملكون الصبر في قاموس حياتهم إلى قرار الانفصال والطلاق دون صبر وتعقل وتحمل الآخر والنظر لمزاياه..
• طبيعة الحياة بشكل عام تتطلب الصبر والتنازل ما لم يضر بالأساس والاستمرار، الزوجة العاقلة من تتسم بالهدوء والعقلانية.. والتنازل، فالمرأة بطبيعتها تقدم التنازلات منذ البداية.. فانتقالها من بيت والديها إلى بيت الزوجية بما فيه من عوالم غامضة خفية هو تنازلٌ كبير ودخول عالم جديد يخفى عليها مهما بدأت الأمور في بدايتها في صورة جميلة وبراقة!
• المرأة العاقلة لا تسمح لهفوةٍ أن تمر دون الصفح عنها بدبلوماسية وحكمة، وإذا ما وجدت ما يسوؤها من زوجها تتسلح بكظم الغيظ.. والتعامل بلطف وحكمة، والصمت واللجوء للحكمة في اختيار الصديقة المخلصة للفضفضة والنصح دون الحماقة باللجوء لأسرتها إن كانت المواقف والخلافات الأولى التي تدخل في حيز فهم الآخر والتعرف عليه واكتشاف صفاته وسماته، فالرجل باختلاف صفاته يحمل بأعماقه طفلا تسعده الكلمة الطيبة الهادئة والمعاملة الحسنة اللطيفة.
لا يعني ذلك أن يترك الرجل على هواه وعزوبيته التي لا تنتهي وطيشه وإنما عليه مراعاة الله في زوجته وشريكة حياته. والأهم تحمل المسؤولية.. برخي حبل عناده والتحلي بالحكمة والحنكة والذكاء، والسياسة والحكمة والصبر والحنان لاحتواء خوفها وطيشها.
• آخر جرة قلم:
ما يسعد المرأة الحب الصادق، الحنان، الشعور بالأمان، فهو كفيلٌ برسم لوحةٍ زوجيةٍ رائعة تغني عن بريق الماس والهدايا، أحترم الرجل الذي يقدر الأنثى أيا كان دورها ومكانها، المرأة أخت زوجة ابنة وقبلهما أم.. أقدر الرجل الذي يدرك معنى الرجولة في المواقف ومعنى الغيرة ومعنى الكرم..
الرجولة صفات وسمات تتواجد في الإنسان سواء رجل أو امراة.. وارتبطت بالرجل كون القوة والقوامة والتضحية سمات تميز الرجل وتجعل تلك الصفات تقدمه عن غيرها من صفات..
كل باب جديد، وكل عالم جديد.. يحمل من الخفايا والمجهول، كما دخول عالم وظيفة جديدة أو عالم حياة زوجية، ليكون أساس الحياة واستمرارها بين رجل وامراة...
بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا