كتاب وأراء

قولوا لها لو كل الأسرار باحت!

نبيل شعيل غنى منذ سنوات يخاطب حبيبته.. بأغنية: قولوا لها..في مقطع منها: قولوا لها لو كل الأسرار باحت.. ويأتي من يصدّع بأن يسعون لإيصال رسائل لقطر بـ(قولوا لقطر).. (ولن نسمع لما يريدون أن يقولون!).
فإن كانوا من الرجولة والرجولة بكل ما تحمله من معانٍ وقيم ومواقف يتساوى فيها الرجل والمرأة معا.. من الرجولة أن يأتوا إلينا ليقولوا مباشرة وجهاً لوجه.. حرف مقابل حرف، كلمة مقابل كلمة، ومبررات منطقية يدركها ويقنع بها الصغير والجاهل قبل الكبير والعاقل.
ويكونوا ممن يتقن لغة السياسة ودبلوماسيتها، ليبحثوا عن طاولة حوار وزمان ومكان لجلوس وجلسة كبار وناضجين ووزراء خارجية تمثل سياسة دول وتشرفها وليس سياسة تابعة وعمياء.. تعيد وتزيد وتردد دون فهم ومنطق، ليأتوا على طاولة حوار ومواجهة.. حتى وإن كلفوا محامياً ووكيلاً عنهم ينوب عن رؤيتهم وحضورهم.. يكونوا بذلك حافظوا على ذرة الرجولة وماء الوجه من أن تغادرهم ولكنهم للأسف.. ولا أسف عليهم.. تكون الرجولة ومعانيها بعيدة عنهم، وهم بما تشاركوا وتشابهوا في سيناريو وإخراج واحد كعملة واحدة ذات وجهين.. مع علم قطر، وقولوا لها، أثبتوا أنهم أجبن من الجبناء عن إنهم يقفون أمام قطر.. للبوح بأسرار قلوبهم التي صبرت علينا عشرين سنة!
وصلنا لمرحلة لم يعد للشعر ومعانيه وكلماته الخالدة خلود، ولا النثر والكلمة المنطوقة من رسائل عليا ووجود، ولا لكل ذلك من هدف سامٍ وراقٍ في إيصال معانٍ قد يعجز حاملها عن التلفظ بها، ليصل الأمر إلى مصفوفة من المومياء الفنية ليصطفوا شهرة وخيانة.. بالغناء عن قطر التي استضافتهم وإكرامهم وقدرتهم!!
الإعلام رسالة مهمة وخطيرة الأدوات والتأثير.. الفن بكل فنونه يقدم رسائل تؤثر إيجاباً وسلباً في كيفية التعاطي مع المواقف والأمور والأحداث.. وتوجيهه التوجيه السليم.. متى كانت النيات طيبة لخطوات إيجابية وخيرة.. واتخاذ الفن كوسيلة من وسائل الحرب النفسية والمعنوية وممارسة غسيل الدماغ من قبل دول الحصار.. وسيلة خاسرة وهابطة ودنيئة الغايات في مواجهة قطر!.. فهم لم ولن يتمكنوا من مواجهة قناة الجزيرة وإعلامنا ودعوتنا للمواجهة.. بقدر محاولة استعمال وسائل مستهلكة لاستفزازنا.. ولا يعلمون أنهم سبباً في رسم الضحكة ودعوة للسخرية للمستوى الذي وصلوا إليه ضحكاً على خيباتهم واستمرار تعنتهم وهروبهم عن المواجهة!!
قولوا ما تشاؤون، أكتبوا ما تريدون، علموا أبناءكم وشعوبكم ما تريدون، وزوروا التاريخ وابحثوا عن ضمائر وأقلام لتكتب ما تريدون.. ولكنكم لن تتمكنوا من إخفاء الحقيقة، ولن يمكنكم من تمزيق أوراق تاريخ وشهور من ممارسة الحصار وما كان من قبلكم تجاه دولة جارة وشقيقة.. لن تتمكنوا من تأليف مؤلفات خالدة تحفظ لكم تاريخاً مشرفاً!
آخر جرة قلم
قولوا للعقلاء والحكماء، قولوا للرجال والنساء، قولوا لمن أكل لقمة طيبة مع جار وصديق وقريب، قولوا لشعوبكم، قولوا لأبنائكم، قولوا لأجيال قادمة، قولوا لكل مكان وذرة تراب، قولوا لضمائركم قبل جيوبكم، قولوا للتاريخ والأجيال ولسنوات قادمة.. الحقيقة.. أن دولة قطر وقيادتها وشعبها لا يتعاملون إلا بالحقيقة.. قولوا لهم الحقيقة ليأتوا إلينا بشجاعة ومواجهة وليس خلف أقنعة وأشباه فنانين ضمائر جيوبهم أعمق وأكبر من ضمائر أرواحهم!
TW:@SALWAALMULLA

بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا