كتاب وأراء

لماذا كيندي الآن ؟

تطرق الرئيس الأميركي ترامب الآن إلى الملف القديم للتحقيقات المتعلقة باغتيال الرئيس الاميركي الاسبق جون كيندي مثير للفضول، وربما يكتنفه لغز مثل لغز اغتيال كيندي ذاته، فلماذا تجاهل «7» رؤساء اميركيين سابقين هذا الملف بينما قرر الرئيس ترامب فتح أضابيره الآن، و لماذا عاد متراجعا مقررا الإفراج عن 2800 وثيقة سرية فقط تخص اغتيال جون كيندي، و الابقاء على بعض هذه الأضابير بما فيه من وثائق مغلقا وسريا لتعارض نشرها الآن مع الأمن القومي الاميركي .
من بين ما يخص منطقتنا فيما نشر من هذه الوثائق ما كشفته عن تبادل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لرسائل متعلقة بالقضية الفلسطينية مع نظيره الاميركي جون كيندي، حيث اتفق الزعيمان على إيجاد حل للقضية تحت إشراف مصري اميركي مشترك.
ورغم وفاة الزعيم الراحل عبد الناصر من سنوات الا اننا لا نعلم شيئا عن هذه الرسائل المتبادلة، ولا عن المنسوب الذي بلغه التشاور المصري الاميركي وقتئذ من اجل حل القضية الفلسطينية، وغالبا ان الرئيس السادات كان على اطلاع مباشر على فحوى ونصوص هذه الرسائل، و ربما أن ذلك يفسر انطلاقته تاليا نحو الاميركيين و ادارته الظهر للروس، كما يمكن ان تفسر هذه الرسائل التقتير الروسي الغامض و المثير في الافراج عن أسلحة ذات كفاءة قتالية عالية سواء للرئيس عبد الناصر أو الرئيس السادات.
الا ان المثير في وثائق اغتيال كيندي انه بسبب معارضته للمشروع النووي الإسرائيلي ومحاولته إرسال فرق تفتيش إلى إسرائيل، أصبح كينيدي محط أنظار «الموساد»، ومن هنا بدأ الترويج لمؤامرة إسرائيلية لاغتياله، وهذا الفرض لا مبالغة فيه، ولكن علينا ان ننتظر ما سينشر بخصوص دور الروس في اغتيال كيندي، ربما ليثبت ترامب ان التأثير الروسي اقدم بكثير من دس الأنف في الانتخابات الرئاسية الاخيرة.
بقلم : حبشي رشدي

حبشي رشدي