كتاب وأراء

فيلم هوليوودي عن النبي

هوليوود الآن ترسم ثمانين بالمائة من ثقافة شعوب الأرض،
لذلك فإن كبار منتجيها هم في الأصل سياسيون وليسوا اقتصاديين،
ولذلك أيضا فاليهود يسيطرون على تسعين بالمائة من صناعة هوليوود.
أما العرب فإن كل استثماراتهم في أميركا عبارة عن فنادق وشقق مفروشــة.
لن أدخل في سباب مع العرب وغبائهم الاقتصادي، ولكني سآخذ الموضوع من زاوية اقتراح.
الدراما الهوليوودية لم تترك حدثا حقيقيا أو خياليا، ولا بطلا واقعيا أو أسطوريا إلا وأنتجت له فيلما..
إلا محمدا بن عبدالله سيد الدنيا والبشر.
تخيلوا ذلك؟
فيلم واحد تم إنتاجه عن الإسلام في عام 1976، أي منذ أكثر من أربعين سنة، وكان بعنوان «الرسالة»، وهذا الفيلم أنتجه وأخرجه المخرج السوري العالمي مصطفى العقاد بتمويل من الكويت والمغرب وليبيا.
هذا الفيلم بلغت تكاليف إنتاجه عشرة ملايين دولار، بينما حقق أرباحا وصلت إلى مائة مليون دولار، تخيلوا!!!
رغم ذلك لم يتم تجديد التجربة رغم كل تلك الأرباح المغرية.
جيل عام 1976 وما بعده انقرضوا أو يكادون..
اليوم الجيل اختلف والناس اختلفت والمفاهيم اختلفت وصناعة السينما اختلفت...
فلم يعد أحد يشاهد ذلك الفيلم.
وفي عصر التشويه التام من قبل أهل الإسلام وأعداء الإسلام للإسلام، والتشويه المتعمد وغير المتعمد لشخص النبي محمد عليه السلام، فإن إنتاج فيلم يحكي حقيقة محمد ودعوته ورسالته صار فرض كفاية على الأمة، يجب أن تنتج فيلما يخاطب الناس باللغة التي يحبونها ويفهمونها والتي تأثر فيهم..
فخطيب المسجد حين يتكلم عن فضائل النبي أو أخلاقه لن يؤثر لا كماً ولا كيفاً مثل إنتاج فيلم على مقاييس هوليوود يروي هذه الفضائل.
وهوليوود تشترى بالمال، كل شيء عندهم يشترى بالمال،
الكاتب والمخرج والمصور ودور العرض،
فمن يقول أنا لها
من ينتج فيلما بمقاييس هوليود عن النبي محمد ورسالته، ثم يقدمه للعالم كله ليقول لهم هذه هي الحقيقة.. ثم يفوز بأرباح وشهرة في الدنيا وأجر وكرامة في الآخرة؟
من يفعلها؟
تاجر، أم دولة، أم شعب...
بقلم : بن سيف

بن سيف