كتاب وأراء

ضريبة الشهرة أن تكون عبدا لها

تجلس أحيانا ثم تتخيل أنك توم كروز أو ميسي أو مايكل جاكسون..
أو تتخيلين أنك كيم كاردشيان أو نانسي أو باريس هيلتون.
كلنا يحب أن يكون مشهورا،
كلنا يحب تلك النظرات التي تلاحق المشهور وهو يسير في الشارع منتبه لها لكنه يمثل عدم الانتباه.
الحيوان قد يكون مشهورا،
كلب الرئيس الروسي مثلا أو قطة لهيفاء وهبي.
المكان يكون مشهورا أحيانا،
الزمان قد يكون مشهورا أيضا،
ومن باب أولى الإنسان.
الشهرة سكين، لكن لا مقبض لها، فهي تقص لك كل الطرق المؤدية إلى قلوب الناس وعيونهم...
لكنها في الوقت نفسه تقص منك حريتك الشخصية وتمزقها تماما، وتجعلك تعيش حياتك كلها تبحث عن بعض الخصوصية فلا تجدها إلا في... الحمام..
نعم، الحمام وحده قد يحقق للمشهور الخصوصية، لأنه حتى غرفة نومه قد يتم اختراقها إما غصبا عنه أو برضاه.
كانت الشهرة في السابق تحتاج منك لشجاعة قد تكلفك حياتك، أو لكرم قد يكلفك مالك، أو لشعر قد يكلفك عمرك.
كانت الشهرة سابقا تحتاج منك أن تصعد على جبلها إلى قمتها زحفا على ركبتيك وكوعيك حتى تصل لها..
اليوم الشهرة لا تكلفك أكثر من ضربة حظ، وحساب في سناب شات أو تويتر..
شهرة اليوم تسير إليها بالمصعد النفاث، تنقلك من القاع إلى القمة في ثــوان.
شهرة اليوم وسيلتها سهلة لكن ثمنها باهظ جدا.
باهظ لدرجة أنه يسلبك كامل حريتك وخصوصيتك، وتصبح مجرد عبد لها.
ديانا ملكة الأناقة والإنسانية قتلتها الشهرة.
سعاد حسني سندريلا الشاشة قتلتها الشهرة.
روبن ويليامز ملك الضحك قتلته الشهرة.
مارلين مونرو ملكة الأنوثة والجمال قتلتها الشهرة.
صدقني..
كل المشاهير الكبار الذين تراهم اليوم في الشاشات، ليسوا أكثر من عبيد في بلاط الشهرة.

بقلم : بن سيف

بن سيف