كتاب وأراء

نعم يا حكيم الخليج.. لنقل حسنا

إنها دعوة كريمة، من رجل كريم، كان قلبه ولايزال مع الخليج العربي: قادة وشعوبا ومنظومة سياسية واجتماعية.
أتحدث عن دعوة أمير الكويت- صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد- لشعوب ومقيمي دول الأزمة الخليجية الالتزام بأعلى معايير الانضباط.. وأعلى معايير الطهارة في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي.
دعوة الشيخ صباح الأحمد، تنطلق أولا، حفاظا على اللحمة الخليجية الواحدة.. وتنطلق ثانيا من إيمانه التام بأن أي أزمة، بين المتخاصمين، مصيرها في النهاية إلى زوال.. والأهم في نهاية أي أزمة، ألا تكون لها أي ارتدادات في قلوب المتخاصمين: الارتدادات التي تسببت فيها أصلا المشاحنات اللفظية في الإعلام، ومواقع التواصل، عامة.
كل الذين يتابعون الأزمة من بداياتها، يحمدون لقطر أنها كانت ولا تزال على قدر عظيم من الالتزام بكل معايير الأخلاق.. تلك المعايير التي تستمدها في الأساس، من تعاليم دينها، وكريم أعرافها.. وتستمدها من أصول التربية التي يربي بها قادتها الأكارم، شعبها الكريم.. عفيف اللسان.
احتفاء قطر بدعوة الشيخ صباح الأحمد، هو احتفاء- في ذات الوقت- بنهجها القويم، في التعامل- حتى مع الخصوم- بالعفة كلها، والشرف كله، وبكل ما تستلزمه تعاليم الدين.. وبكل ما تستلزمه الأخلاق النبيلة.. والأعراف المنضبطة.
الأخلاق..
والتعامل بها، في كل الأوقات..
ذلك هو سلوك قطر.. وهو السلوك الذي يرتقي به الفرد، وترتقي به الجماعة، وترتقي به الأمم.. وهو السلوك الذي تستقيم به الحياة.. وهو السلوك الذي ينفع- من البداية إلى النهاية- البشر في كل زمان ومكان.
نعم... الأشقاء في الخليج إلى تصافٍ، وإن ظن من يظنُ أن لا تصافيا.. ذلك باختصار لأن الصفاء في هذا الوجود هو الأصل، وكل ما يعكر هذا الصفاء، هو في الأصل، مجرد عارض.. وإلى زوال.
نعم.. يا حكيم الخليج: لا للتفلت في القول. لا لشحن القلوب بالضغينة.. لا لإحياء النعرات القبلية..
دمتُ حكيما.. تدعو للتي هي أحسن، وفي عقلك وضميرك «قولوا حسنا» وذلك من آداب ديننا القيم.
بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار