كتاب وأراء

منع التدخين في الفلبين

أحدثكم من مانيلا.. التي أسسها المسلمون وأسموها أمان الله.
أحدثكم من دولة الفلبين التي اكتشفت أنه تم منع التدخين فيها تماما، ممنوع على المواطن والسائح على حد سواء، في الشارع والمطعم والمقاهي والساحات العامة..
ومن يرد أن يدخن فليدخن في بيته حيث لا يراه احد.
صدمني القرار الغريب والأول من نوعه على مستوى العالم، فما من دولة قد منعت التدخين بهذا الشكل إلا الفلبين.
سألت كل من وجدت عن سبب هذا المنع الغريب، فلم أسمع إلا إجابة واحدة: هذا قرار الرئيس.
حمدت الله على نعمة حرية التدخين في الدول العربية.
رغم أني لا أدخن ولكن بسبب المنع، شعرت أن تدخين سيجارة هو أشهى لذة اشعر أني بحاجة لممارستها الآن.. وقد تم ودخنتها.
زحمة الفلبين تجعلك تشعر أن زحمة الخليج كله عبارة عن مزح مروري لا أكثر..
في مانيلا حين تذهب من النقطة «أ» إلى النقطة «ب» بمسافة لا تتعدى أربعة كيلو مترات، تأخذها مشيا بربع ساعة وبالسيارة بساعة ونصف، أما مسافة عشر كيلو فمن المستحسن أن تنام في التاكسي إلى أن تصل.
المشكلة أنك لا تستطيع المشي بسبب كمية التلوث في الهواء.
في شوارع مانيلا الزمن معدوم تماما، فإن زحمة الشارع هي التي تتحكم في وقت وصولك.
الشعب الفلبيني كله يتكلم الانجليزية، متأثرا بالانجليز تأثر المغاربة بالفرنسيين..
شعب يذكرك بشعب مصر من حيث الكفاح على لقمة العيش، الجميع يعمل ولا يمل ولا يرتاح، لأن المواطن الذي ينام يجوع.
من مشاهدتي الغريبة التي استوقفتني وحيرتني:
امرأة مشردة تنام كل يوم على الرصيف، تفترش كرتونا وتتوسد يدها، وفيها من العفن ما جعل لها جلدا فوق جلدها..
بلا أسنان وبشعر خفيف أشيب وبوجه رسمه الفقر بأبشع صورة قد تراها بمخلوق.
رأيتها حاملا؟!
ذهلت احترت، حتى أني جلست أفكر أكثر من ساعة..
من حملها، وكيف حملت، وكيف استحمل من حملها كل هذا البؤس؟
أهو مشرد مثلها.. سألتها، ضحكت وأجابت بالتالي:....
بقلم : بن سيف

بن سيف