كتاب وأراء

اليونيسكو وإهانة التاريخ (1 ــ 2)

من الطبيعي ألا تتواجد إسرائيل في«اليونيسكو»؛ المنظمة الأممية التي تعتني بالتعليم ومحاربة الأمية والمحافظة على الإرث الإنساني، وإسرائيل دولة احتلال تحارب حق الفلسطينيين في الحياة التعليم، وتسعى لطمس تراثهم التاريخي بروايات مفبركة للوقائع التاريخية في الأماكن المقدسة بفلسطين.
المشكلة هي في الموقف الأميركي المنحاز لإسرائيل الذي انتهى بإعلان واشنطن الانسحاب للمرة الثالثة في تاريخها من اليونيسكو.
كان القرار معدا من قبل، على أن يعلن بعد انتخاب مدير عام جديد للمنظمة بطلب من الرئيس الفرنسي الذي تخوض بلاده معركة رئاسة اليونيسكو، إلا أن تسريب القرار للوسائل الإعلام دفع واشنطن لتعجيل إعلان.
الجدير ذكره أن الولايات المتحدة كانت قد علقت في العام 2011 مساهماتها المالية في المنظمة والمقدرة بنحو ثمانين مليون دولار، احتجاجا على قرارات المنظمة ودفاعا عن إسرائيل.
الانسحاب الأميركي تزامن مع استجابة المجلس التنفيذي لليونيسكو لمشروع قرار أردني فلسطيني تقدمت فيه الدول العربية الأعضاء في المجلس يؤكد على حزمة قرارات سابقة للجنة التراث تعتبر مدينة القدس الشريف والمسجد الأقصى أماكن خاصة بالمسلمين، وبأن المدينة القديمة في الخليل أراضي فلسطينية خاضعة للاحتلال الإسرائيلي وأدرجتها على قائمة التراث العالمي المهددة بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي.ومن المتوقع أن تتبنى الدول الأعضاء في المنظمة هذا القرار بالإجماع في دورتها المنعقدة حاليا في باريس.
انحازت منظمة اليونيسكو بقراراتها المتعددة عن فلسطين لضميرها الإنساني.
(يتبع)
بقلم : فهد الخيطان

فهد الخيطان