كتاب وأراء

منقار الدجاجة بمواجهة ناب الأسد

1
متى يفهم العرب أن الوحوش ليس من صفاتها الرحمة،
ولم تُجبل على الشفقة.
متى يفهموا أن الوحوش تظل وحوشا،
حتى لو أسقيتها ماء عينيك،
هل مر بكم أيها العرب أن أسدا رأى أسدا آخر يفترس غزالا،
والغزال ينازع الموت بين أنيابه،
فأشفق عليه ودافع عنه.
ولو حدث وتقاتل مع الأسد الآخر،
فذاك من أجل أن يأخذ الضحية لنفسه لا ليدافع عنها.
متى نعي هذه المسألة؟
متى نفهم ألا نطلب الرحمة من الوحوش؟
متى نستوعب أننا إن أردنا السلامة والسلام مع الوحوش، فيجب أن يكون لدينا مخالب وأنياب، لا أن نستسلم لها ونستحلفها بدموعنا الحارقة ودمائنا الحارة أن تتركنا سالمين.
أميركا وحش،
الصين وحش،
أوروبا روسيا وإسرائيل و... إلخ إلخ،
كلهم وحوش تأكل الفرائس السهلة.
العرب وحدهم دجاج مع بعض الدول الفقيرة،
ولكن الدول الفقيرة آمنة بفضل فقرها فلا مطمع فيها لأنها لا تبيض،
ولكن المشكلة في الدول العربية...
فهي وحدها الدجاج البيّاض، بين وحوش تعشق أكل البيض العربي، ومنقار الدجاجة لا يحميها من ناب الأسد.

2
سؤال:
ما وجه الشبه بين العرب والدجاجة؟
جواب:
كلاهما يكاكي طوال النهار..
ثم إذا ما باض،
تؤخذ بيضته من تحته،
فيعود يكاكي من جديد،
وهم ينتظرون بيضته الجديدة.
بقلم : بن سيف

بن سيف