كتاب وأراء

عندما تسب الغرب من أرض العرب

(1)
صعد على أحد المنابر العربية وأخذ يسب الغرب وأوروبا وأميركا.
فتم اعتقاله بتهمة الإرهاب.
ثم أقيمت له حفلة استقبال أمنية رائعة.
صرخ فيهم:
أنا لم أسب العرب!!
أنا أسب الغرب وأوروبا، فهم سبب كل مصائبنا العربية.
وهو يصرخ مرة ليبرر فعله،
ويصرخ أخرى ليبرر ألمه من أحاسيس الحفلة التي على قفاه.
وبعد أيام من الاستضافة..
أفرجوا عنه بواسطة واصلة جدا.
نصحه هذا الواسطة أن يسب الغرب في الغرب،
في لندن مثلا،
فهو سيسبهم هناك تحت الحماية البريطانية، ولن يستطيع العرب الوصول إليه ليعتقلوه.
قال مستغربا:
يا رجل!! أشتم الغرب في الغرب لكي أهرب من اعتقال العرب؟!
قال له:
نعم.
فذهب لبريطانيا..
ودخل الهايدبارك،
ففتحوا له الباب،
ثم اعتلى المنبر فيها،
وأخذ يسب الغرب ويشتمه، ويلعن فيهم الشريف والوضيع، ويتناول لحومهم...
مشوية ومسلوقة ومحمرة ومجمرة،
من رئيس الوزراء إلى رئيس الفقراء.
كان هناك مجموعة من البريطانيين يستمعون له ويبتسمون وهم يتناولون الآيس كريم.. ولم يكن بينهم عربي واحد.
انتهى من كل مخزون السب والشتم والاحتجاج الذي في عقله وقلبه،
ثم نزل من المنبر..
ابتسم له حراس الهايدبارك وتمنوا له يوما سعيدا..
عاد من لندن..
وقد قص شعره سبايكي،
ووشم على ذراعه الأيمن علم بريطانيا
وعلى ذراعه الأيسر علم أميركا.
(2)
إيران وأميركا استأنفتا الصواريخ الكلامية والقذائف التصريحية والمتفجرات التهديدية، بعد انقطاع دام سنتين.
أمس أطلقت إيران هذا التهديد:
سنرد برد مزلزل...
إذا صنفت أميركا الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.
بقلم : بن سيف

بن سيف