كتاب وأراء

الفتوى العورة في قيادة المرأة

قالت السلطة:
قيادة المرأة للسيارة ممنوعة هنا.
قال علماؤها:
قيادة المرأة حرام، منكر، مفسدة، ضلال وإضلال، ومن يرضَ لأهله قيادة السيارة فلا غيرة عنده.
وما أفتينا إلا بما لدينا.. من قال الله وقال الرسول.
اليوم التالي.
قالت السلطة:
قيادة المرأة مسموحة هنا.
قال علماؤها:
قيادة المرأة للسيارة حكمة بالغة، ونظرة ثاقبة، ومصلحة راجحة، وهو حلال زلال لا زيغ فيه ولا ضلال.
وما أفتينا إلا بما لدينا.. على ضوء قال الله وقال الرسول.
تساءل الناس، كيف تغيرت الفتوى بين الأمس واليوم من النقيض إلى النقيض؟
اتصل الشعب بفضيلته...
يا فضيلة الشيخ هل تغير القرآن؟
قال فضيلته: لا.
هل تغيرت السنة النبوية؟
قال فضيلته: لا.
هل تغيرت الأصول الفقهية؟
قال فضيلته: لا.
هل تغير المجتمع؟
قال فضيلته: لا.
هل تغيرت المرأة؟
قال فضيلته: لا.
هل تغيرت الشوارع والسيارات؟
قال فضيلته: لا.
إذن ما الذي تغير بين الأمس واليوم فغير الفتوى من الحرام المنكر إلى الحلال المشكر.
لكن خط تليفون فضيلته أعطاهم الصوت المتقطع...
طوط، طوط، طوط، طوط...
المشترك مشغول مع جهة اتصال أخرى.
بقلم : بن سيف

بن سيف