كتاب وأراء

التجربة الصاروخية الإيرانية وتبعاتها (1 ــ 2)

أعلنت إيران في النصف الثاني من شهر سبتمبر 2017 عن تجربتها الصاروخية في إطلاق الصواريخ بعيدة المدى، حيث أطلقت صاروخها المسمى «خرمشهر» والذي يصل مداه إلى 2000 كم. جاءت التجربة الصاروخية الإيرانية بعد أيام من خطاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الجمعية العامة في الامم المتحدة ووصفه الاتفاق النووي الإيراني بأنه «الأسوأ»، وأنه بصدد معالجة هذا الاتفاق دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي حضر عرضاً عسكرياً يمثل عرض للقدرات الصاروخية الإيرانية قد أعلن أن إيران لن تستأذن أحداً عندما تريد تطوير قدراتها الصاروخية في إشارة لخطاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
تزايد الحديث عن القدرات الصاروخية الإيرانية منذ مجيء الرئيس الاميركي دونالد ترامب، حيث أعلنت إيران في شهر ينير 2017 أنها اختبرت صاروخاً بالستياً بمدى يصل إلى حوالي 1000 كم. هذا الاختبار يتلوه في العادة الدخول إلى مرحلة الإنتاج اذا ما اثبتت التجارب نجاحها في الوصول إلى الأهداف المبرمجة. هذا بالطبع لا يعني أن التجارب الصاروخية جديدة في الجدل الإيراني الدولي لا سيما مع الولايات المتحدة الاميركية، فخلال رئاسة بوش الابن أي في العام 2008 أعلنت إيران عن اختبارها صواريخ بعيدة المدى مثل «خرمشهر” وكذلك «سجيل «، وكان من المفترض أن تبدأ إيران مرحلة إنتاج الصواريخ بعد نصف عام من التجارب لكن فيما يبدو هناك تأخير حوالي ثمانية سنوات.
ما يلاحظ في التجارب الصاروخية الإيرانية هو طول الفترة بين مرحلة التجارب والدخول إلى مرحلة الإنتاج، وربما يكون تفسير ذلك هو الاستمرار في عملية تطوير الصواريخ من حيث المدى ومن حيث الدقة في الإصابة، وكذلك القدرة على حمل زيادة الحمولة المتفجرة للصاروخ.
(يتبع)
بقلم : محجوب الزويري

محجوب الزويري