كتاب وأراء

الفيتو حق الأسياد على العبيد

(1)
الفيتو...
هو مرسوم استبدادي يقسّم العالم إلى نصفين:
سادة وعبيد..
«السادة»
هم أصحاب حق الفيتو، الذي ينقض ويوقف أي قرار أو اقتراح سياسي أو إنساني أو شعبي، يقترحه «العبيد»، ما لم يوافق هوى ومصلحة السادة.
ولو اتفقت شعوب الكرة الأرضية..
بأجناسها الستة...
الأسمر والأسود والأصفر والأشقر والأبيض والأحمر على كلمة واحدة، ولكن سيد الفيتو لم يرض عنها فلن تمر.
كل دول العالم وشعوبها عدا الخمسة أصحاب الفيتو هم عبيد..
وعبيد بالمعنى الحقيقي للكلمة وليس المجازي،
لا رأي لهم على الإطلاق.
الفيتو هو الاستعمار الكامل، والاضطهاد الكامل، والعنصرية الكاملة، مغلفة باسم «حق» استخدام الفيتو.
من أعطاهم هذا الحق؟
إنها القوة، النووي والترسانة الحربية المدمرة،
هم بقوتهم اغتصبوا هذا الحق وأخذوه لأنفسهم حصريا.
«حق» الفيتو..
هو عدل الغابة بأوسخ صوره، القوي هو السيد وصاحب القرار.
سؤال أخير..
إن كان حق الفيتو بهذه الصورة الاستبدادية، فلِمَ تمنح باقي الدول حق التصويت؟!
الجواب..
حتى يشعر «السيد» بنشوة السيطرة على «العبد» حين يقول العبد رأيا ويقول له السيد «اخرس».
(2)
في تويتر..
مائة وخمسة وستون ألف عربي يتابع الصهيوني أفيخاي أدرعي المتحدث الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي..
يتابعونه من أجل أن يسبوه كلما غرد بكلمة..
يا عربي..
كلما سببته خدمته، وكلما تابعته دعمته، وكلما قرأت تغريداته أفدته...
هل فهمت أنك مستغفل أم أشرح أكثر؟!.
بقلم : بن سيف

بن سيف