كتاب وأراء

مائة حصار وحصار

حكايتنا ليست من نسج الخيال على غرار حكايا ألف ليلة وليلة وإن كانت حكايتنا دبرت بليل وتم على إثرها نسج مائة كذبة وكذبة.
حكاية مائة حصار وحصار من أحسن قصص بني آدم بما أوحى الله لنا بعد أن كنّا من الغافلين.. هي ذكرى لكل من أمن جانب شقيقه الأكبر.. هي موعظة من طعن القريب ومن طمع الصديق.
حكايتنا ففي ليلة ظلماء اتفق اربعة ملوك على قتل شقيقهم الخامس أو طرحه ارضاً حتى يخلو لهم وجه الأرض ليكونوا من بعد ذلك قوماً صالحين.
وأجمعوا أن يلقوا شقيقهم في غيابة الجب، ولكن لم يكن لهم ما سولت لهم أنفسهم من شر.
فبعزيمة لا تلين وإرادة لا تنكسر، حولت قطر أيام الحصار المائة إلى نجاحات تخطت المائة ويزيد.
الشعب قال كلمته في وجه الحصار «الله الوطن الأمير» فكيف بعد ذلك فنصرهم الله على من ظلمهم.
ما تحقق في هذه الغمة ربما لم يكن ليتحقق في فترة مماثلة، في ظروف طبيعية، ففي الشدائد تظهر معادن أهل العزائم.
الصفحة الأولى من حكايتنا تحمل إهداء من شعب وهب نفسه فداء للوطن ليس مواطنين فقط بل مقيمين فكأن الوطن اختزل في تميم.
توالت فصول حكايتنا.. ومواقف قطر السياسية ثابتة على الحق حريصة على الحوار.. مائة يوم ويزيد ومواقف قطر الإنسانية راسخة.. ورافضة أن تحمل شعوب الدول المحاصرة لها ثمن الخلافات السياسية.
في ختام حكايتنا قد يستمر الظالم في ظلمه وغيه.. ولكن سنظل على العهد.
بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة