كتاب وأراء

مــــائـة يــوم

بعد مائة يوم على الأزمة، والحصار،وافتضاح كل الأوراق،وانكشاف المحاصرين،و سوء موقفهم،الا أن اللعبة لم تنته بعد.ومازال المحاصرون يلعبونها بصبيانية فجة لا يمكن أن توازي لعب الكبار (القطري) الذي رفع رصيد قطر عربيا،و إسلاميا،وعالميا على جميع الأصعدة،وأزال كل ماتبقى من شكوك أزاء الأسباب الحقيقية لهذا الحصار الآثم،وأكد على براءة قطر من كل ما اتهمت به. لا ندري ان كان الأشقاء،الأعداء يعون مدى السقوط الذي وصلوا إليه أم لا... خاصة أن هذا الإنحدار السياسي،والسقوط الأخلاقي لا يمسهم وحدهم بل يمس مواطنيهم، وشعوبهم التي بدأت تتعالى من بينها أصوات الاحتجاجات، والمطالبات بوقف هذه المهزلة الأخلاقية، السياسية المستمرة بلا سبب منطقي،أو حقيقي فقط لمجرد الحصول على أي انتصار ولو وهمي،و سخيف لتغطية هذا القعر الذي بلغوه. والتفرغ بدلا من ذلك لتصحيح أوضاع هذه الشعوب وحل مشاكلها، ومعاناتها خاصة في المملكة التي بدأت تتفاقم فيها العديد من المشكلات من الفقر...الى البطالة،الى مشاكل الاسكان،والعديد من المظلوميات الاخرى.
امن المملكة لا يعني أهل المملكة وحدهم بل يعني كل مسلم على وجه الأرض والحرمين في ( مكة،والمدينة) على أرضها. فهل يعقل أن تستمر المملكة في سياسة الانحدار خلف ابوظبي بالرغم من كل ما ينذر بخطورة هذا الأمر عليها؟ وهل من المعقول أن من يديرونها لا يعون أنها الخاسر الأول في معركتها المفتعلة ضد قطر،و لا يقدرون حجم ما خسرته المملكة من رصيدها كأكبر ثقل عربي،إسلامي حتى بدت وكأنها مجرد دويلة تدار بعقلية مؤلف أغاني،أو ساقط ثانوية عامة.أنه من المؤسف جدا لنا كقطريين أن نرى ذلك، وأن نشهد على هذه اللعبة الصبيانية التي تستهدف الاضرار بقطر التي مدت يدها لانهاء هذه الأزمة برغم كل ما حيك ضدها من مؤامرات ومخططات للتدخل العسكري فيها،و قمع ارادة الشعب القطري الذي اختار قيادته،وأميره الذي تمسك بسيادة قطر ورفض كل الاملاءات الخارجية عليها...بل وقادها نحو مزيد من التطور،ومزيد من القوة،والحرية.بينما يتراجع الأشقاء،و تسقط القامات هناك،حيث يقبع العلماء،والمفكرون،المخلصون في غياهب السجون،ويتصدر الموقف مهرجون يدارون بالريموت كنترول أمثال سعود القحطاني،ومؤلف الأغاني تركي آل الشيخ،و شلة الكتاب الذين يعادون قطر وكأنها اكلت عشاءهم،أو قتلة والديهم. في النهاية نتمنى أن تعود القيادة في المملكة إلى رشدها،وتتخلص من صاحب السوء(أمارة أبوظبي ) وتبعيتها السياسية لها قبل أن تخسر الكثير،وتقول ليتني لم أتخذ فلانا خليلا.
بقلم : مها محمد

مها محمد