كتاب وأراء

يد أميركا على «الزناد»

لأنه منذ زمن حلف وارسو وما بعده فشلت دول تحالفات الشرق في منافسة تحالفات الغرب في السيطرة على اجواء العالم وامتلاك قوة جوية ضاربة يمكنها الوصول إلى أي بقعة في العالم بعد ان تعمي اجهزة الرادار وتحيد كل انماط صواريخ الدفاع الجوي، لذا لم يعد أمام دول مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية الا امتلاك قوة صاروخية ضاربة، عوضا عن الافتقاد لقوة جوية منافسة لما في حوزة دول الغرب، وبالخصوص لما تمتلكه الولايات المتحدة من طائرات التي ربما لم يتم الاعلان عن خواصها التكتيكية المذهلة، فهذا الخلل في موازين القوة الجوية وراء توجهين لـ«الشمالية»، اولهما: امتلاك صواريخ نوعية عابرة للقارات، ومحاولتها تصغير القنبلة الهيدروجينية ليمكن لصاروخ عابر للقارات حملها والوصول بها إلى الهدف، وهذا ما جربته الشمالية مؤخرا وتسبب في قلق العالم الذي اعتبر «الشمالية» دولة مشاغبة، قد تتسبب في اندلاع حرب عالمية ثالثة .
واشنطن بدورها تدرك ذلك، بل وصارت على قناعة ان الطموح الشمالي لن تردعه مفاوضات سلمية، ويعكس هذا الادراك الاميركي هجوم الرئيس ترامب الحاد على حليفته كوريا الجنوبية التي تؤيد خيار المفاوضات مع توأمها وفي بال ترامب انه لا يستطيع المخاطرة بسان فرانسيسكو دفاعا عن سيول .
ومن ثم فلجوء اميركا إلى خيار عسكري ليس مستبعدا، فقد اعد البنتاغون بنك اهداف يمكن ان يعيد عقارب الساعة في الشمالية إلى ثلاثة أو اربعة عقود إلى الوراء، خاصة وان واشنطن توفر حاليا غطاءا امميا لعملياتها العسكرية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف سيكون موقف الصين إن وقعت حرب على ابوابها ؟
تزايد احتمالات الحرب ضد «الشمالية» ادى إلى هروب مستثمرين بمختلف اسواق العالم من أسواق النفط إلى أسواق الذهب التي تعتبر ملاذهم في مثل هذه الأوضاع المتأزمة.مما ادى إلى هبوط أسعار النفط الخام .
بقلم : حبشي رشدي

حبشي رشدي