كتاب وأراء

مافيش فايدة يا شعب عمرو خالد!

لو قلت لي:
على أي شيء تستطيع أن تقسم قسما غليظا ويميناً غموسا من غير أن يكون عند شك.. على شروق الشمس في ظهيرة النهار..
أم على تمثيل عمرو خالد؟
لقلت لك:
أقسم على تمثيل عمرو خالد أكثر من شروق الشمس.
مشهد واحد من مشاهده البكائية يجعلك تشعر بأقصى درجات القرف من التمثيل الديني.
سيرته، بكائياته.
نبرة صوته في الدعاء.
تضرعه المفتعل.
طريقة رفعه لكفيه عند الدعاء.
تعابير وجهه التي تشعرك أن وجنتيه غارقتان بالدموع، رغم أنك تراهما أنشف من صحراء سيناء في شهر يوليو.
استدباره للكعبة في دعائه الأخير والاتجاه بالتضرع إلى مصور المقطع.
يحدثني من أثق فيه، أنه تمت دعوته قبل سنوات لإلقاء محاضرة في الكويت، فكانت اشتراطاته التالية:
مبلغ ما.
فندق خمس نجوم.
تذكرة على الدرجة الأولى.
الإعلان الواسع عن المحاضرة.
في الفيديو الأخير الذي ظهر له وهو يدعو لمتابعي صفحته فقط، والذي انتشر انتشارا واسعا واستقبل باستهجان منقطع النظير، كنت أقرأ بعض تعليقات الناس..
وجدت أن هناك أعدادا هائلة ممن تدافع عنه وتبرئه،
وتزكيه، وتشتم منتقديه،
وتقسم على صلاحه وفلاحه ونجاحه،
وأنه خليفة أبي بكر الصديق في الصدق،
وخليفة عمر في العدل،
وخليفة عثمان في الطيبة،
وخليفة علي في الفقه،
وخليفة الحسن في الإصلاح.
حينها شعرت باليأس من الناس،
شعرت أن المسافة بعيدة جدا على أن تتخلص هذه الأمة من التابعين الخرفان.
شعرت أن صلاح الأمة بعيد جدا،
لأن الأمة لن تنصلح إلا بصلاح القدوات،
والقدوات لن تنصلح إلا بصلاح سلامة اختيار الناس لها، فتتبع الصالح وتهجر الطالح، وهذا أمر بعيد بعيد في هذا الزمان.
بقلم : بن سيف

بن سيف