كتاب وأراء

زعيم كوريا الشمالية يستهزئ بترامب

أصيبت الولايات المتحدة والدول الغربية بالهستيريا بعد قيام كوريا الشمالية بتجربة ناجحة لقنبلتها الهيدروجينية، وسرعان ما دعت الولايات المتحدة مجلس الأمن للانعقاد يوم الاثنين الماضي، وقد تخيلت مشهدا لزعيم كوريا الشمالية، الذي كانت تغمره السعادة وهو يتابع بسخرية واستهزاء عبر شاشة تليفزيونية كبيرة، وجنرالاته يقفون خلفه، ما يجري في مجلس الأمن، فحينما بدأت مندوبة الولايات المتحدة في المجلس تلقي كلمتها أشار الزعيم الكوري بإصبعه للجنرالات أن يصمتوا حتى يسمعوا ماذا ستقول، بدأت المندوبة الأميركية بالحديث قائلة: «لقد طفح الكيل ولابد من فرض أشد العقوبات الممكنة على كوريا الشمالية، مجلس الأمن لم ينجح في التعامل مع كوريا الشمالية، ولابد من إجراءات أكثر صرامة»، حينئذ ينفجر الزعيم الكوري الشمالي في موجة من الضحك الهستيري، وبعده يبدأ الجنرالات في مجاراته وترتفع أصوات الضحك الهستيري المتواصل في القاعة، وحينما بدأ مندوب اليابان بالحديث أشار الزعيم المهيب بإصبعه فساد صمت رهيب في القاعة.
وبدأ المندوب الياباني حديثه قائلا «على مجلس الأمن التحرك ضد كوريا الشمالية لأن سياساتها لها عواقب وخيمة»، دخل الزعيم المهيب في نوبة هستيرية أخرى من الضحك، وتبعه الجنرالات، إن اليابان مرعوبة من التجربة النووية الكورية الجديدة، وكأن الصاروخ الذي أطلقه الزعيم قبل أيام ومر من فوق أجوائها فأصابها بالرعب كان مجرد ألعاب نارية مقارنة بتفجير القنبلة الهيدروجينية.
وتوالت الكلمات بعد ذلك من مندوب بريطانيا ومندوب فرنسا والسويد، وغيرها من الدول التي تدور في الفلك الأميركي، والزعيم الكوري يدخل في موجة من الضحك الهستيري، ومعه الجنرالات، بعد كل كلمة، فقد أصابهم جميعا في مقتل، وها هي الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون يدورون حول أنفسهم مثل الذي تلقى مائة صفعة دفعة واحدة فدارت به الدنيا، ولا يعرف أين هو، أما حينما بدأ المندوب الصيني بالحديث اعتدل الزعيم الكوري الشمالي في جلسته، وكان هذا كافيا لكي يصمت الجنرالات ويسود القاعة صمت مهيب، بدأ المندوب الصيني كلمته قائلا «الأزمة الكورية في تدهور مستمر لكننا لن نسمح بالفوضي والحرب».
حينئذ وقف الزعيم الكوري الشمالي وأدى التحية العسكرية للصين، فتبعه كل الجنرالات وهم يتابعون بانبهار كلمة المندوب الصيني، وهنا ظهرت حقيقة ما يجري أنه ليس سوى مواجهة بين الولايات المتحدة والصين، فالصين التي تريد تقليص الوجود الأميركي في بحر الصين الجنوبي قررت توجيه ضربة قاصمة للولايات المتحدة من خلال حليفتها كوريا الشمالية.
وقد عرض المندوب الصيني خلال جلسة مجلس الأمن مبادرة «التجميد المتبادل» للتجارب النووية التي تنص علي وقف كوريا الشمالية لتجاربها النووية، مقابل تجميد المناورات الأميركية في بحر الصين الجنوبي.
بقلم : أحمد منصور

أحمد منصور