كتاب وأراء

الأمة العربية والمطاعم

قبل أمس كتبت موضوعا عن تجسس أميركا علينا من خلال استخدامنا لجوجل..
اليوم جاءني اتصال من رقم غريب كله أصفار:
أنا:
ألو..
هو:
هل أنت الكاتب بن سيف؟
أنا:
نعم من حضرتك؟
هو:
الـ C I A الأميركية.
أنا باستهزاء:
سي أي ايه مرة واحدة، على الأقل اجعلها الموساد أقرب للتصديق.
هو بعصبية:
أنا لم أتصل لأمزح معك، قلت لك نحن CIA ألا تفهم؟
أنا بعد أن بلعت ريقي وتغيرت نبرة صوتي:
السي أي ايه.. يا مرحبا يا مرحبا، وتحيا أميركا رمزا للحرية والعدالة ومكافحة الإرهاب، وأميركا العادلة جدا هي الشرطي الشريف للعالم، وترامب رجل محترم وشجاااااع ولدية زوجة لها تاريخ مشرف في خدمة الأيتام، أما ابنته الشمحوطة فهي...
هو يقاطعني بعصبية:
كفاك نفاقا، فأنت أكثر من يعرف أننا لا نحب المنافقين.
أنا:
طبعا طبعا، أعرف أنكم لا تحبون المنافقين، فالعرب أكثر من ينافق لكم ومع ذلك تسلقونهم نهارا وتشوونهم ليلا، ولكن ماذا نفعل النفاق بدمنا يا سي أي إيه.
هو:
نحن قرأنا مقالك قبل أمس عن تجسسنا عليكم، وضحكنا حتى انفتقت لهواتنا على خيبتكم.
أنا:
من الجيد أن نتسبب في اضحاككم، فهذا يجلب لنا رضاءكم بالطبع.
هو:
في الحقيقة هو ضحك عليكم وليس منكم.. لأننا أصلا تركنا مراقبتكم كشعوب عربية من زماااااان.
أنا:
لأنكم وثقتم في إخلاصنا لكم بالتأكيد.
هو:
في الحقيقة لا، ولكننا راقبناكم عشرات السنين فوجدنا أن ثمانين بالمائة من مكالماتكم في كلمتين هما: آلو مطعم؟
أنا بعصبية وحمية قبلية وطائفية وعروبية:
أرجوك لا أسمح لك بإهانة العرب بهذا الشكل، ثمانين بالمائة اتصالاتنا للمطاعم! احترم نفسك! و...
رن رن رن «جرس الهاتف»...عن إذنك يا سي أي ايه دقيقة أرد على المطعم وأكمل معك..
قال كل مكالماتنا مطاعم..الظالم..المفتري..!
بقلم : بن سيف

بن سيف