كتاب وأراء

فوائد أزمة الخليج

أي حدث في الدنيا ستكون له نتائج..
ومن حقنا كشعب خليجي أن نسأل أنفسنا ثم نحاول أن نجد الإجابة عن السؤال..
ماذا استفادت دول الخليج العربي من الأزمة الخليجية الراهنة؟
سأحاول أن استقرئ النتائج من غير أي تحيز أو تزوير للحقائق، بل سأذكر النتائج التي نشاهدها جميعا بالعين المجردة ونفهمها بالمخ العادي.
منذ بدأت أزمة الخليج حدث التالي:
1- شرخ وتنافر بين دول الخليج لم يحدث في تاريخها كله.
2- احتقان وحقد وكره بين شعوب دول الخليج، ما عهدناه وما عرفناه ولم نتوقعه في يوم.
3- انقسام عربي وإسلامي حاد بين من يؤيد لهذا الطرف ومؤيد لذلك الطرف.
4- انشغال دول الخليج- والتي كانت هي محور الإصلاح في الشأن العربي– بنفسها، مما أشغل من بعدها الدول العربية والإسلامية والعالمية بالأزمة الخليجية ونسيانهم لأزمة سوريا على وجه التحديد، مما غير المعادلة برمتها، وجعل أشد المعارضين العرب لبقاء بشار يرضى الآن ببقائه والتفاهم حوله ومعه.
5- انحدار أسلوب الإعلام الخليجي إلى أخس مستوياته وأكثرها حقارة وخسة ودناءة، واستخدام جميع الألفاظ التي كانت تتنافى تماما مع أخلاقيات شعوب المنطقة الخليجية وأدبياتها وعاداتها وتقاليدها.
6- الخسارة التجارية المشتركة، فالكل خاسر اقتصاديا، سواء قطر أو السعودية أو الإمارات أو البحرين، بل انسحبت الخسارة حتى على دول عربية مثل الأردن ومصر.
7- بالمقابل استفادت اقتصاديا وانتعشت، دول كنا نصنفها على أنها عدوة، مثل إيران التي بلغت صادراتها إلى قطر ملايين الدولارات، وهي الحصة التي كانت تذهب للسوق السعودي والإماراتي.
8- دخول دول إقليمية ودولية إلى منطقة الخليج والاستقرار فيها.
9- انشغال التحالف العربي في اليمن في أزمة جديدة مع قطر مما أضعف موقفه العسكري والسياسي أمام الحوثيين.
10 - فتح الملفات الحساسة جدا، ونشر ما لم يكن يسمح بنشره، وإطلاع الرأي العام الخليجي والعربي والعالمي على أسرار حساسة قد تصل إلى فضائح لم تكن لتكشف لولا هذه الأزمة.
في نهاية هذه النقاط التي كتبتها على عجالة..
من حقنا أن نسأل، نسأل حكوماتنا، ماذا استفدنا كشعوب وماذا استفدتم كحكومات؟!..
اعطونا استفادة واحدة وسط عشر خسائر ذكرتها آنفا.
بقلم : بن سيف

بن سيف