كتاب وأراء

بين الضمير وراتب آخر الشهر !

(1)
إن ناصرت الحق، خسرت مالك وأهلك.
وإن خذلت الحق، خسرت نفسك وضميرك.
ليس هناك حل إلا أن تتناسى هذا الصراع بالتسلي في أفلام هوليوود، أقصد أفلامها التمثيلية وليست السياسية.
(2)
يقول لى ضميري:
إن كانت عينك تشكك فيما تؤمن به، اقلعها وارميها في سلة المهملات، فإن تخسر عضوا واحدا من أعضاء جسمك، خير لك من أن تلقي بجسدك كله في جهنم.
(3)
لم أقتنع برأي ضميري، لأن الضمير يأمر وينهي، لكنه لا يشعر بألم الجوع إن جعت، ولا بلسعة الحزن إن بكيت، ولا يحتاج لمصرف آخر الشهر.
(4)
في هذه الأيام لا تستبشر كثيرا فيمن يضع يده على كتفك...
لأنه ينتظر الفرصة المناسبة ليدفعك إلى السقوط في أول حفرة تصادفكما.
(5)
الحل دائما يكون على بعد ثلاثة أمتار من فهمنا..
المسافة قريبة جدا للوصول إليه، ولكننا لن نصل.. لأننا دائما نسير إلى الخلف لا إلى الأمام.
(6)
هل تعرفون بماذا أفكر دائما..
أفكر في اعتزال العالم،
كل العالم،
أجلس في مزرعة من مزارع غرغيزيا،
أربي الماشية والدجاج،
لا لأبيعها بل لآكلها.
أعيش حياة بدائية، بدائية جدا، ولكنها ستكون مريحة..
ليس هناك سوريا،
لا إسرائيل،
لا سياسة عربية مغفلة.
لا قنوات كذابة
لا شركات اتصال تدبل عليك الفواتير.
لا سوق.. لا أسعار.. لا زيادات بالبترول.. لا مخالفات مرور.
أعيش مثل آدم.
بقلم : بن سيف

بن سيف