كتاب وأراء

عندما تموت الابتسامة

الوداع.. الوداع يا من سكنت ضحكاتك في جسد كل منزل.. الوداع يا من رسمت الابتسامة على شفاه أرواح لم تبكها كل في يوم.
كيف الوداع يكون اليوم ونحن نرى جسدك قد ووري الثرى في جنازة شعبية شارك فيها كل أطياف الشعب الكويتي بل امتد أثرها لقلوب كل محبيه في الخليج والوطن العربي.
الفنان الكبير عبدالحسين عبد الرضا سطر مسيرة فنية قاربت نصف القرن حافلة بالعطاء كان رمزا للوحدة بين أبناء الخليج.. وبقدر ما أضحكنا من خلال أعماله الخالدة بقدر ما كان الحزن.
رحيل الفنان عبدالحسين كان بمثابة الصدمة فحتى في آخر أيامه وفي صراعه مع المرض لم يستسلم للألم حتى كانت لحظة الفراق في أحد مستشفيات لندن عن عمر ناهز ثمانية وسبعين عاماً.
وبقدر ما كان تفانيه في حبه للفن بقدر ما كانت محبة جمهوره الذين احتشدوا في استقبال جثمانه القادم بطائرة أميرية خاصة كأقل تقدير له ليودعوه حتى مثواه الأخير.
جسدك فارقنا ولكن ستبقى روحك باقية وضحكاتك لا تغيب.

بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة