كتاب وأراء

بيل غيتس وثقافة التبرع

بيل غيتس هو من أغنى أغنياء العالم، يمتلك ثروة طائلة، مليارات ممليرة من الدولارات.
لكن الذي يميزه ليس أنه صاحب مليارات، ما يميزه أنه أكثر الأغنياء تبرعا وتصدقا في العالم.
إليكم بعض المعلومات عنه:
لو لم يتبرع بيل غيس كل تلك التبرعات من ثروته، لكان الآن الأول وبفارق عشرات المليارات من الدولارات، ولن يستطيع أحد منافسته. لكنه لم يهتم أن يكون الأول ثراء في العالم، بل اهتم أن يكون الأول تبرعـا.
تبرع إلى الآن بما يقارب ثلث ثروته للجمعيات الخيرية، وهو بذلك لم يسبقه في التاريخ إلا أبو بكر الصديق الذي تبرع بكل ماله وعمر الذي تبرع بنصف ماله.
آخر خبر نشر أمس عنه أنه سيتبرع بمبلغ يقارب خمسة مليارات دولار للمؤسسات الخيرية.
ويذكر أنه تبرع عام 1999 بملغ 16 مليار دولار، وأكثر من خمسة مليارات في السنة التي تلتها.
تخيلوا المبالغ الهائلة التي يتبرع بها هذا الرجل، رغم انه لم يسمع بحديث النبي الذي لا ينطق عن الهوى: «ما نقص مال من صدقة».
ولم يسمع حديث النبي: «إذا مات الميت تبعه أهله وماله وعمله، فيرجع إثنان ويبقى واحد، يرجع المال والأهل ويبقى العمل».
ولم يسمع بحديث النبي: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله.
هو يدفع كل هذه المليارات «العزيزة» وهو كاثوليكي مسيحي لم يحثه دينه على الصدقة كما حث الإسلام أهله عليها.
في الجانب الآخر أغنياء المسلمين لا يزالون يتنافسون بينهم، أيهم يكون ترتيبه متقدما على الآخر في مقياس الأغنياء، وبناء على هذا السباق فهو يأخذ أموال الناس بالحق والباطل والكسب الجائر من اجل أن يحسن من ترتيبه.
كثير من أغنياء المسلمين يتحايل حتى على الزكاة والتي هي من أركان الإسلام.
كثير من أغنياء المسلمين سمع حديث النبي بأذنيه وصدقه بلسانه، ولكنه كذبه بقلبه، فلو أيقن أنه فعلا ما نقص مال من صدقة، لما خاف على فلوســه وما بخل بها.
مؤلم أن يكون المتصدق رقم واحد في العالم، والمتصدق رقم اثنين وثلاثة وعشرة كلهم غير مسلمين.
مؤلم يا أمة الصدقة.
بقلم : بن سيف

بن سيف