كتاب وأراء

هبوط الملك والدرس الصعب

هبط فريق قطر لدوري الدرجة الثانية أو بالأحرى دوري قطر غاز ليغ.. هذه حقيقة أكدتها مباريات الجولة الأخيرة من دوري نجوم قطر والبعض كان يتوقع حدوثها طبقاً لسير مشوار الدوري وما حققه فريق قطر من نتائج مخيبة للآمال لاسيما في القسم الأول من بطولة الدوري، حيث تلقى الهزائم بصورة متتالية وقاسية في نفس الوقت.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ماذا بعد هبوط الملك؟.. البعض يتحدث أنه من غير المعقول هبوط فريق كبير وعريق مثل قطر للدرجة الثانية والبعض الأخر يؤكد أن نظام الصعود والهبوط غير منصف للأندية لاسيما التي تتعرض لظروف غير طبيعية مثلما حدث مع الريان قبل موسمين وقطر هذا الموسم وأن الدرجة الثانية لا تقدم بطلاً قوياً أو فريقاً يكون قادراً على البقاء بدليل هبوط مسيمير ومن قبل معيذر والشيحانية والشمال وغيرها من الفرق التي صعدت لتلعب موسماً في دوري النجوم ثم تهبط.

وكذلك تحدث البعض أن الحل في عدم هبوط قطر هو زيادة فريق دوري النجوم إلى 16 فريقاً وإلغاء الهبوط في هذا الموسم.. والكثير من الآراء التي تطرح وكلها تصب في مصلحة واحدة وهي كيفية إنقاذ الملك من الحقيقة التي حدثت وهي الهبوط للدرجة الثانية.

ولكن الحقيقة المؤكدة أن ما حدث يمثل قواعد اللعبة التي يجب على الجميع تقبلها سواء الكبير أو الصغير النادي العريق أو الحديث لأن هذا الأمر معروف للجميع مسبقا ان الصعود لفريقين والهبوط لمثلهما.

وتابعت في الأيام الماضية الكثير من الاتهامات التي وجهت لإدارة نادي قطر وللاعبين وللجهاز الفني وأنهم سبب هذا الانهيار والهبوط للدرجة الثانية وهذا الأمر الجميع محق فيه ولكن ماذا بعد؟

هذا السؤال يقودنا لسؤال مهم وهو كيف يعود الملك ويستفيد من الدرس القاسي الذي تعرض له وأدخل الحزن في قلوب جماهيره وعشاقه؟.. البكاء على اللبن المسكوب لن يفيد ولن يبقي الملك في دوري النجوم ويلغي هبوطه للدرجة الثانية والمطلوب التفكير من الآن في كيفية إعادة هيبة الملك المفقودة في هذا الموسم.

والمثال الحي الظاهر أمام الجميع هو ما حدث في نادي الريان والتجربة الثرية لهذا النادي صاحب أكبر شعبية جماهيرية في قطر عندما هبط للدرجة الثانية استفاد من درس الهبوط ورتب البيت الرياني من جديد وعمل الجميع باجتهاد كبير ونجح الفريق في العودة لدوري النجوم من جديد.

ولم يكن هذا الصعود هو المنتهي بعد بل أن الفريق مع العودة نجح في الفوز بلقب دوري النجوم وبجدارة وبفارق كبير عن اقرب منافسيه وحسم اللقب قبل 5 جولات من النهاية ووقتها تحدث عشاق هذا النادي مؤكدين رب ضارة نافعة.. نعم رب ضارة نافعة وعلي القطراوية ان لا يبكوا على الهبوط وأن يفكروا ويعملوا بكل اجتهاد واخلاص في تكوين فريق يكون قادر على تكرار تجربة الرهيب الرياني ويعود أكثر قوة لجلب لقب دوري النجوم من جديد لقلعة الملك وهذا يتطلب العمل والاجتهاد والاعتراف بالأخطاء وتصحيحها .

بقلم : أحمد لحدان المهندي

أحمد لحدان المهندي