كتاب وأراء

«1» كيلوبايت وقاية خير من «100» غيغا علاج !

قبل فترة جاءتني مكالمة من رقم محلي لا اعرفه، وبمجرد ان فتحت الخط حتى أدركت القصة كلها.. أصوات عالية في الخلفية توحي بأن المتصل يعمل في مركز خدمات المشتركين لاحدى شركات الاتصال المحلية، وبمجرد ان قال «هاي سير» حتى باغته بسؤال لعله لم يتوقعه: ما هو المبلغ الذي ربحته؟! وكم تريد مني ان احول لك عبر الويسترن يونيون حتى تسلمني الجائزة؟ لم يقل المتصل شيئا بل اغلق الخط.. وعندما حاولت الاتصال به وجدت رقمه مغلقا.
في مساء نفس ذلك اليوم جاءني رقم آخر من متصل آخر (آسيوي الجنسية ايضا ) يدعي انه يمثل شركة اتصالات اخرى، وهذا المتصل كان اكثر جرأة ووقاحة فبمجرد ان أخبرته انني أعلم انه نصاب وأنني سأتصل بالشرطة.. حتى تحداني ان اصل اليه وقال لي اتصل بالسي أي ايه لو أحببت لن تصل إلى ابدا، قبل ان ينهي المكالمة بمجموعة شتائم ثم يغلق الخط!
وكما حدث مع المتصل الأول فإن الوصول إلى هذا الرقم كان متعثرا ايضا، وسرعان ما أدركت ان المتصلين لا يتصلون من داخل الدولة بل من خارجها باستخدام شرائح اتصال محلية عبر برامج معينة تستخدم الانترنت على ما يبدو وليس شبكات المحمول.
وقبل ذلك سمعنا عن «هاكرز» نجحوا في اختراق آلاف الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر حول العالم قبل ان يبتزوا الضحايا لدفع مبالغ معينة مقابل استعادة بياناتهم التي تم تشفيرها.
الموبايل اليوم بات مثل الكمبيوتر المحمول، أي انه يتعرض لنفس الأخطار التي يتعرض لها جهاز الكمبيوتر والأسوأ من ذلك ان برامج الحماية المنصبة عليه غالبا ما تكون بدائية وغير قادرة على دفع الأخطار والفيروسات، هذا دون الحديث عن أولئك الذين ليست لديهم برامج حماية من الفيروسات اصلا.
وفيما يلي بعض النصائح التي قد تجعل من عملية اختراق الهواتف المحمولة اكثر صعوبة أو غير ذات قيمة:
-انقل كل الصور والمعلومات الهامة إلى جهاز تخزين غير موصول بالانترنت بشكل دوري
-قم بتغيير جميع كلمات السر الخاصة بك كل فترة ولا تستخدم كلمة سر واحدة لكل الحسابات
- لا تقم بعمليات دفع من خلال الموبايل إلا عن طريق المواقع الموثوقة بنسبة 100%
- إذا شككت بتعرض هاتفك للاختراق أو إذا دخلت على رابط مشبوه قم بإغلاق حساباتك في جميع الأجهزة ولا بأس من عمل إعادة ضبط مصنعي للجهاز اذا كان ذلك ممكنا.
وفي النهاية لا باس من التذكير بأن درهم وقاية خير من قنطار علاج!
بقلم : لؤي قدومي

لؤي قدومي