كتاب وأراء

فوضى قوائم الإرهاب لدول الحصار

أصبحت الحرب على الإرهاب عنوانا لكل من يريد أن يمارس الفوضى والكذب وهو النهج الذي تتبعه دول الحصار اعتقادا منها أنها ترضي أميركا والدول الغربية وتغطي في نفس الوقت على جرائمها أو أنها تريد أن تبعد أنظار الناس عن البطحة التي تغطي رؤوسها، فقانون جاستا صدر من أجل الإمارات والسعودية وليس من أجل قطر، كما أن النظام المصري يمارس الإرهاب بكل أشكاله وأنواعه ضد الشعب المصري ويده ملوثة بدماء آلاف المصريين وعشرات الآلاف من المصريين الذين يقبعون في السجون باستخدام إرهاب القضاء وجرائم الشرطة، كما أن النظام المصري تجاوز الإرهاب إلى البلطجة حينما قامت طائراته بشن غارات دون أي مساءلة أو حساب على بعض المناطق في ليبيا بدعوى وجود إرهابيين فيها، وكأن تهمة الإرهاب أصبحت غطاء لكل لص ومنافق وبلطجي ومنحرف سياسيا وأخلاقيا أن يمارس الإرهاب والبلطجة على الآخرين، وهذا ما حدث من دول الحصار الأربع حينما أصدرت قائمة أطلقت عليها قائمة الإرهاب للدول الأربع ثم تبعتها قبل أيام بقائمة ثانية، ولم تكن القائمة الأولى والثانية سوى أضحوكة وأكذوبة فقد شملت قائد القوات الخاصة القطرية الذي كان يدافع مع جنوده القطريين عن حدود السعودية الجنوبية، كما شملت جمعيات خيرية تتعاون مع الأمم المتحدة في عشرات المشاريع الخيرية التي تطعم الجائع وتكسو الفقير وتعين صاحب الحاجة، ولم تكن هناك أي جمعية فيها تدعم الإرهابي خليفة حفتر الذي تدعمه الدول الأربع ويحتفي به السيسي في مصر، وهو يقف بين ولي عهد البحرين وأمير مكة وولي عهد أبو ظبي وكأن هذا صك تكريم للإرهاب الذي يمارسه هو وضباطه مثل الورفلي الذي يقتل عشرات من العزل ويقوم بتصويرهم على غرار داعش دون حسيب أو رقيب، بل إنه يبث كل يوم أفلاما يوثق فيها جرائمه ويفخر بها وهو يقوم بتصفية من يصفهم بأنهم أعداء الشعب الليبي، بينما تحتفي الدول الأربع بقائده وتكرمه وتسعى لحرمان مئات الآلاف من فقراء المسلمين من المساعدات التي تصلهم من الجمعيات الخيرية القطرية بدعوى أنها جمعيات إرهابية.
لقد دخلت امرأة النار في هرة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يعلم الأمة الرحمة بالحيوان مثل الإنسان، أما حينما ينزع الله الرحمة من قلوب أناس يصفون أنفسهم بأنهم من زعماء المسلمين، لأنهم علاوة على كل ما يرتكبون من جرائم بحق شعوبهم يضيفون إليها أنهم يمنعون وصول الزكوات والصدقات لفقراء المسلمين في أنحاء العالم ويحاربون من يقوم بذلك فهذا ليس من الكبائر، وإنما من كبائر الكبائر، لكنه الصلف والغرور والعناد والعمى، وحينما يضل الله الإنسان فإن ضلاله يقوده إلى قعر جهنم وإلى أن يدرج كل يوم في قائمته كل من يقدم صدقة إلى مسلم أو مساعدة إلى محتاج، لكن يكفي أن الأمم المتحدة خذلتهم وقالت إنها وحدها ومنظماتها المخولة بإدراج من هو إرهابي من ثم.. فليذهبوا بقوائمهم إلى الجحيم.

بقلم : أحمد منصور

أحمد منصور